فهرس الكتاب
- 📄
تكن عندهم شبهات ولا توقف في الأمر، بل كانت سيوفهم على عواتقهم يفتحون بلاد الله لينشروا الإسلام ويُعلوا كلمة الله في الأرض، ولكن لما اشتدت الحملة الشرسة على الإسلام ومفاهيمه، وحاول الكفار والمنافقين قلب معاني الآيات وإخفاء ما فيه قوة وعزة للمسلمين وتغييب سر علوّهم، كان لزاما على المسلمين أن يردوا على هذه الحملة التي تستهدف مسلّمات دينهم ..
كم هو محزن أن لا يعرف المسلمون حقيقة دينهم وحقيقة موقفهم من أعدائهم، وبعض هذه المواقف بديهية لا تحتاج إلى أدلة: فكافر يقتل إخوانك وابناءك ويغتصب عرض أخواتك ويسرق أموالك ويدمر بيتك، فما يكون موقف الإنسان الفطري الغريزي من هذا المعتدي!! إن الدجاجة تُقاتل عن فراخها وترد عن بيضها وبيتها الخطر بغريزتها الفطرية، فما بال الرجال الذين أمرهم الله في محكم كتابه: بالقتال!!
لو لم يكن إلا العقل حاكمًا لكان العاقل يقاتل هؤلاء ولا يقبل منهم إلا القصاص، ولكن لما غاب العقل وحرّف القوم الشرع: نتج عن كل ذلك أناس مشوهة أفكارهم مذبذبة عقولهم متدنية هممهم لا عزة لهم ولا كرامة ولا نخوة ولا رجولة، وهؤلاء هم المتثاقلون المخذلون المرجفون الراضون بالدّون الخائفون من المنون، ولكن الله سبحانه وتعالى قدّر - وهو الحكيم العليم - بقاء الخيرية في