فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 201

ودعوى العصمة في أئمتهم وقد قرروا أنا لا نقول الجمع بين النقيضين فليس في قولنا مجال فيقال لهم ولكن سلبتم النقيضين جميعا وكما أنه يمتنع الجمع بين النقيضين فيمتنع الخلو من النقيضين فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان ولهذا كان المنطقيون يقسمون الشرطية المنفصلة إلى مانعة الجمع ومانعة الخلو ومانعتي الجمع والخلو فالمانعة من الجمع والخلو كقول القائل الشيء إما أن يكون موجودا وإما أن يكون معدوما وإما أن يكون ثابتا وإما أن يكون منفيا فتفيد الاستثنآت الأربعة لكنه موجود فليس بمعدوم أو هو معدوم فليس بموجود أو ليس بموجود فهو معدوم أو ليس بمعدوم فهو موجود وكذلك ما كان من الإثبات بمنزلة النقيضين كقول القائل هذا العدد إما شفع وإما وتر فكونه شفعا ووترا لا يجتمعان ولا يرتفعان وهؤلاء ادعوا إثبات شيء يخلو عنه النقيضان فإن جوزوا خلوه عن النقيضين جاز اجتماع النقيضين فيه وهذا مذهب أهل الوحدة القائلين بوحدة الوجود كصاحب الفصوص وابن سبعين وابن أبي المنصور وابن الفارض والقونوي وأمثالهم فإن قولهم وقول القرامطة من مشكاة واحدة والاتحادية قد يصرحون باجتماع النقيضين

وكذلك يذكرون مثل هذا عن الحلاج والحلاج لما دخل بغداد كانوا ينادون عليه هذا داعى القرامطة وكان يظهر للشيعة أنه منهم ودخل على ابن نوبخت رئيس الشيعة ليتبعه فطالبه بكرامات عجز عنها ومقالات أهل الضلال كلها تستلزم الجمع بين النقيضين أو رفع النقيضين جميعا لكن منهم من يعرف لازم قوله فيلتزمه ومنهم من لا يعرف ذلك وكل أمرين لا يجتمعان ولا يرتفعان فهما في المعنى نقيضان لكن هذا ظاهر في الوجود والعدم

وقول مثبتة الحالين الذين يقولون لا موجودة ولا معدومة هو شعبة من مذهب القرامطة وإنما التحقيق إنها ليست موجودة في الأعيان ولا منتفية في الأذهان

ومن الأمور الثبوتية ما يكونان بمنزلة الوجود والعدم كقولنا إن العدد إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت