فهرس الكتاب
والأشعري والقلانسي ونحوهما أعلى طبقة في ذلك من القاضي أبي بكر وعبد الله بن سعيد بن كلاب والحارث المحاسبي أعلى طبقة في ذلك من هؤلاء ومالك والأوزاعي وحماد بن زيد والليث بن سعد وأمثالهم أعلى طبقة من هؤلاء والتابوعو أعلى من هؤلاء والصحابة أعلى من التابعين
وكذلك أبو طالب المكي يأخذ عن شيخه ابن سالم وابن سالم يأخذ عن سهل بن عبد الله التستري وسهل أعلى درجة عند الناس من أبي طالب ثم الفضل وأبو سليمان وأمثالهما أعلى درجة من سهل وأمثاله وأيوب السختياني وعبد الله بن عون ويونس بن عبيد وغيرهم من أصحاب الحسن أعلى طبقة من هؤلاء وأويس القرني وعامر بن عبد قيس وأبو مسلم الخولاني وأمثالهم أعلى طبقة من هؤلاء وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي وأبو الدرداء وامثالهم أعلى طبقة من هؤلاء
ومعلوم إن كل من سلك إلى الله جل وعز علما وعملا بطريق ليست مشروعة موافقة للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها فلابد أن يقع في بدعة قولية أو عملية فإن السائر إذا سار على غير الطريق المهيع فلابد أن يسلك بينات الطريق وإن كان ما ما يفعله الرجل من ذلك قد يكون مجتهدا فيه مخطئا مغفورا له خطؤه وقد يكون ذنبا وقد فسقا وقد يكون كفرا بخلاف الطريقة المشروعة في العلم والعمل فإنها أقوم الطرق ليس فيها عوج كما قال تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هى أقوم وقال عبد الله بن مسعود خط رسول الله ص - خطا وخط خطوطا عن يمينه ومشماله ثم قال هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقال الزهري كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة ولهذا قيل مثل السنة مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهو يروي عن مالك ومن سلك الطريق الشرعية النبوية لم يحتج في إثباتها إلى أن يشك في إيمانه الذي