في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم كذلك سنته في الأنبياء الصادقين وأتباعهم من المؤمنين وفي الكذابين بالحق إن هؤلاء ينصرهم ويبقى لهم لسان صدق في الآخرين وأولئك ينتقم منهم ويجعل عليهم اللعنة
فبهذا وأمثاله يعلم أنه لا يؤيد كذابا بالمعجزة لا معارض لها لأن في ذلك من الفساد والضرر بالعباد ما تمنعه رحمته وفيه من سوء العاقبة ما تمنعه حكمته وفيه من نقص سنته المعروفة وعادته المطردة ما تعلم به مشيئته قال تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين وقال تعالى ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهن شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا وقال تعالى أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ثم قال بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون وقال تعالى وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا قل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد