فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 201

في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم كذلك سنته في الأنبياء الصادقين وأتباعهم من المؤمنين وفي الكذابين بالحق إن هؤلاء ينصرهم ويبقى لهم لسان صدق في الآخرين وأولئك ينتقم منهم ويجعل عليهم اللعنة

فبهذا وأمثاله يعلم أنه لا يؤيد كذابا بالمعجزة لا معارض لها لأن في ذلك من الفساد والضرر بالعباد ما تمنعه رحمته وفيه من سوء العاقبة ما تمنعه حكمته وفيه من نقص سنته المعروفة وعادته المطردة ما تعلم به مشيئته قال تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين وقال تعالى ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهن شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا وقال تعالى أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ثم قال بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون وقال تعالى وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا قل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت