قال لك الجهمي أنا كفرت برب ينزل فقل أنت أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء
وقال البخاري في كتاب خلق الأفعال والفضيل بن عياض إذا قال لك الجهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء قال البخاري وحدث يزيد بن هارون عن الجهمية فقال من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي وروى الخلال عن سليمان بن حرب أنه سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال يا أبا إسماعيل الحديث ينزل الله إلى السماء الدنيا أيتحول من مكان إلى مكان فسكت حماد بن زيد ثم قال هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء وهذا نقله الأشعري في كتاب المقالات عن أهل السنة والحديث فقال ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن النبي ص - ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين ولا يحدثون في دينهم ما لم يأذن به الله ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال وجاء ربك والملك صفا صفا وإن الله يقرب من خلقه كما يشاء كما قال ونحن أقرب إليه من حبل الوريد
ثم قال الأشعري وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب
وقال أبو عثمان النيسابوري الملقب بشيخ الإسلام في رسالته المشهورة في السنة قال ويثبت أهل الحديث نزول الرب سبحانه في كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه له بنزول المخلوقين ولا تمثيل ولا تكييف بل يثبتون له ما أثبته له رسول الله ص - وينتهون فيه إليه ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره ويكلون علمه إلى الله وكذلك يثبتون ما أنزل الله في كتابه من ذكر المجيء والإتيان في ظلل من الغمام والملائكة وقوله عز و جل وجاء ربك والملك صفا صفا
وقال سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا زكريا يحيى بن