محمد العنبري يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول حضرت مجلس الأمير عبد الله بن طاهر ذات يوم وحضر إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه فسئل عن حديث النزول صحيح هو فقال نعم فقال بعض قواد عبد الله يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة قال نعم قال كيف ينزل قال أثبته فوق حتى أصف لك النزول فقال الرجل أثبته فوق فقال إسحاق قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا فقال له الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة فقال إسحاق أعز الله الأمير من يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم وروى بإسناده عن إسحاق قال قال لي الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب يعقوب هذا الحديث الذي تروونه عن النبي ص - ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف ينزل قال قلت أعز الله الأمير لا يقال لأمر الرب كيف ينزل إنما ينزل بلا كيف
وبإسناده أيضا عن عبد الله بن المبارك أنه سأله سائل عن النزول ليلة النصف من شعبان فقال عبد الله يا ضعيف ليلة النصف أي وحدها هو ينزل في كل ليلة فقال الرجل يا أبا عبد الرحمن كيف ينزل ألم يخل ذلك المكان فقال عبد الله بن المبارك ينزل كيف شاء قال أبو عثمان النيسابوري فلما صح خبر النزول عن النبي ص - أقر به أهل السنة وقبلوا الحديث وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله ص - ولم يعتقدوا تشبيها له بنزول خلقه وعلموا وعرفوا واعتقدوا وتحققوا أن صفات الرب لا تشبه صفات الخلق كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق سبحانه وتعالى عما يقول المشبهة والمعطلة علوا كبيرا
وروى البيهقي بإسناده عن إسحاق بن راهوايه قال جمعني وهذا المبتدع يعني ابن صالح مجلس الأمير عبد الله بن طاهر فسألني الأمير عن أخبار النزول فثبتها فقال إبراهيم كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقلت آمنت برب يفعل ما يشاء فرضي عبد الله كلامي وأنكر على إبراهيم وقال حرب بن إسماعيل الكرماني في كتابه المصنف في مسائل أحمد وإسحاق مع ما ذكر فيها