من الآثار عن النبي ص - والصحابة والتابعين ومن بعدهم قال
باب القول في المذهب هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر المعروفين بها المقتدى بهم فيها وأدركت من علماء العراق والحجاز والشام عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة زائل عن سبيل السنة ومنهج الحق وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم وبقي بن مخلد وعبد الله ابن الزبير الحميدي وسعيد ابن منصور وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم
وذكر الكلام في الإيمان والقدر والوعيد والإمامة وما أخبر به الرسول ص - من أشراط الساعة وأمر البرزخ وغير ذلك إلى أن قال وهو سبحانه بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان ولله عرش وللعرش حملة يحملونه وله حد الله أعلم بحده والله تعالى على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره والله تعالى سميع لا يشك بصير لا يرتاب عليم لا يجهل جواد لا يبخل حليم لا يعجل حفيظ لا ينسى يقظان لا يسهو رقيب لا يغفل يتكلم ويتحرك ويسمع ويبصر وينظر ويقبض ويبسط ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويسخط ويغضب ويرحم ويعفو ويغفر ويعطي ويمنع ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء متكلما عالما تبارك الله أحسن الخالقين
وروى أبو بكر الخلال في كتاب السنة قال أخبرني به يوسف بن موسى أن أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل قيل له أهل الجنة ينظرون إلى ربهم ويكلمونه ويكلمهم قال نعم ينظر إليهم وينظرون إليه ويكلمهم ويكلمونه كيف شاء وإذا شاء وقال أيضا أخبرني عن عبد الله بن حنبل أخبرني أبي حنبل ابن إسحاق قال قال عمي نحن نؤمن بأن الله على العرش كيف شاء وكما شاء قال الخلال وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلا حدثهم قال قلت لأبي عبد الله الله يكلم عبده يوم القيامة قال نعم فمن يقضي بين الخلائق إلا الله عز و جل يكلم عبده ويسأله الله متكلم لم يزل الله متكلما يأمر بما شاء ويحكم بما شاء وليس