له عدل ولا مثل كيف شاء وأين شاء قال الخلال وأن محمد ابن علي بن بحر أن يعقوب بن بحتان حدثهم أن أبا عبد الله سئل عمن زعم أن الله لم يتكلم بصوت قال بلى تكلم بصوت وهذه الأحاديث كما جاءت نرويها لكل حديث وجه يريدون أن يموهوا على الناس إن من زعم أن الله لم يكلم موسى فهو كافر
وأخبرنا المروزي سمعت أبا عبد الله وقيل له أن عبد الوهاب قد تكلم وقال من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الإسلام فتبسم أبو عبد وقال ما أحسن ما قال عافاه الله وعن عبد الله بن أحمد أيضا سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت فقال أبي بل تكلم تبارك وتعالى بصوت وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت وحديث ابن مسعود إذا تكلم الله بالوحي سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان قال أبي والجهمية تنكره قال أبي وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس إن من زعم أن الله لم يتكلم فهو كافر
قلت قد بين الإمام أحمد وغيره من السلف أن الصوت الذي تكلم الله تعالى به ليس هو الصوت المسموع وسئل أحمد عن قوله ص - ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال هو الرجل يرفع صوته به هذا معناه وقال في قوله ص - زينوا القرآن بأصواتكم يحسنه بصوته وقال البخاري في كتاب خلق الأفعال ويذكر عن النبي ص - أن الله ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب وليس هذا لغير الله قال البخاري وفي هذا دليل على أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق لأن صوت الله يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا ينادي الملائكة لم يصعقوا قال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين
ثم روى بإسناده حديث عبد الله بن أنيس قال سمعت النبي ص - يقول يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك