فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 201

له عدل ولا مثل كيف شاء وأين شاء قال الخلال وأن محمد ابن علي بن بحر أن يعقوب بن بحتان حدثهم أن أبا عبد الله سئل عمن زعم أن الله لم يتكلم بصوت قال بلى تكلم بصوت وهذه الأحاديث كما جاءت نرويها لكل حديث وجه يريدون أن يموهوا على الناس إن من زعم أن الله لم يكلم موسى فهو كافر

وأخبرنا المروزي سمعت أبا عبد الله وقيل له أن عبد الوهاب قد تكلم وقال من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الإسلام فتبسم أبو عبد وقال ما أحسن ما قال عافاه الله وعن عبد الله بن أحمد أيضا سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت فقال أبي بل تكلم تبارك وتعالى بصوت وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت وحديث ابن مسعود إذا تكلم الله بالوحي سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان قال أبي والجهمية تنكره قال أبي وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس إن من زعم أن الله لم يتكلم فهو كافر

قلت قد بين الإمام أحمد وغيره من السلف أن الصوت الذي تكلم الله تعالى به ليس هو الصوت المسموع وسئل أحمد عن قوله ص - ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال هو الرجل يرفع صوته به هذا معناه وقال في قوله ص - زينوا القرآن بأصواتكم يحسنه بصوته وقال البخاري في كتاب خلق الأفعال ويذكر عن النبي ص - أن الله ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب وليس هذا لغير الله قال البخاري وفي هذا دليل على أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق لأن صوت الله يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا ينادي الملائكة لم يصعقوا قال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين

ثم روى بإسناده حديث عبد الله بن أنيس قال سمعت النبي ص - يقول يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت