فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 201

الكهان من أهل الأرض فيحدثهم فيخطئون ويصيبون فيحدث به الكهان

قال البخاري ولقد بين نعيم بن حماد أن كلام الرب ليس يخلق وأن العرب لا تعرف الحي من الميت إلا بالفعل فمن كان له فعل فهو حي ومن لم يكن له فعل فهو ميت وأن أفعال العباد مخلوقة فضيق عليه حتى مضى لسبيله وتوجع أهل العلم لما نزل به

قال البخاري وفي اتفاق المسلمين دليل على أن نعيما ومن نحا نحوه ليس بمارق ولا مبتدع وقال أبو عبد الله بن حامد في كتابه في أصول الدين ومما يجب الإيمان به التصديق بأن الله متكلم وأن كلامه قديم وأنه لم يزل متكلما في كل أوقاته موصوفا بذلك وكلامه قديم غير محدث كالعلم والقدرة قال وقد علم أن المذهب أن كون الكلام صفة ومتكلما به ولم يزل موصوفا بذلك ومتكلما إذا شاء وبما شاء ولا نقول إنه ساكت في حال ومتكلم في حال من حيث حدوث الكلام قال ولا خلاف عن أبي عبد الله يعني يعنى أحمد بن حنبل أن الله لم يزل متكلما قبل أن يخلق الخلق وقبل كل الكائنات وأن الله كان فيما لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء إذا شاء أنزل كلامه وإذا شاء لم ينزله فقد ذكر ابن حامد أنه لا خلاف في مذهب أحمد أنه سبحانه لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء ثم ذكر قولين هل هو متكلم دائما بمشيئته أو أنه لم يزل موصوفا بذلك متكلما إذا شاء وساكتا إذا شاء لا بمعنى أنه يتكلم بعد أن لم يزل ساكتا فيكون كلامه حادثا كما يقول الكرامية فإن قول الكرامية في الكلام لم يقل به أحد من أصحاب أحمد وكذلك ذكر القولين أبو بكر عبد العزيز في أول كتابه الكبير المسمى بالمقنع

وقد ذكر ذلك عنه القاضي أبو يعلى في كتاب إيضاح البيان في مسألة القرآن قال أبو بكر لما سألوه إنكم إذا قلتم لم يزل متكلما كان ذلك عبثا فقال لأصحابنا قولان أحدهما أنه لم يزل متكلما كالعلم لأن ضد الكلام الخرس كما أن ضد العلم الجهل قال ومن أصحابنا من قال أثبت لنفسه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت