خالق ولم يجز أن يكون خالقا في كل حال بل قلنا إنه خالق في وقت إرادته أن يخلق وإن لم يكن خالقا في كل حال ولم يبطل أن يكون خالقا كذلك وإن لم يكن متكلما في كل حال
لم يبطل أن يكون متكلما بل هو متكلم خالق وإن لم يكن خالقا في كل حال ولا متكلما في كل حال قال القاضي أبو يعلى في هذا الكتاب نقول إنه لم يزل متكلما وليس بمتكلم ولا مخاطب ولا آمر ولا ناه نص عليه أحمد في رواية حنبل فقال لم يزل الله متكلما عالما غفورا قال وقال في رواية عبد الله لم يزل الله متكلما إذا شاء وقال حنبل في موضع آخر سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله متكلما والقرآن كلام الله غير مخلوق قلت أحمد أخبر بدوام كلامه سبحانه ولم يخبر بدوام تكلمه بالقرآن بل قال والقرآن كلام الله غير مخلوق
قال القاضي قال أحمد في الجزء الذي رد فيه على الجهمية والزنادقة وكذلك الله يتكلم كيف شاء من غير أن نقول من جوف ولا فم ولا شفتين وقال بعد ذلك بل نقول أن الله لم يزل متكلما إذا شاء ولا نقول إنه كان ولا يتكلم حتى خلق وقال أبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام في مناقب الإمام أحمد لما ذكر كلامه في مسألة القرآن وترتيب حدوث البدع قال وجاءت طائفة فقالت لا يتكلم بعد ما تكلم فيكون كلامه حادثا قال وهذه أغلوطة أخرى في الدين غير واحدة فانتبه لها أبو بكر بن خزيمة وكانت نيسابور دار الآثار تمد إليها وتشد إليها الركائب ويجلب منها العلم فابن خزيمة في بيت ومحمد بن اسحاق يعنى السراج في بيت وأبو حامد ابن الشرقي في بيت قال فطار لتلك الفتنة الإمام أبو بكر فلم يزل يصيح بتشويهها وينصف في ردها كأنه منذر جيش حتى دون في الدفاتر وتمكن في السرائر وتفسير في الكتاتيب ونقش في المحاريب أن الله متكلم إن شاء تكلم وإن شاء سكت قال فجزى الله ذلك الإمام وأولئك النفر على نصر دينه وتوقير نبيه خيرا