فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 201

بحياة عالم بعلك قادر بقدرة وليس في هذا الاعتقاد شئ من هذا الإثبات

وقد رأيت اعتقاد مختصرا لصاحب مصنف هذا الاعتقاد المشروح وهو مشهور بالعلم والحديث وهو في الظاهر الأشعري عند الناس ورأيت اعتقاده على هذا النمط ذكر فيه أن الله متكلم آمر ناه كما يوافق عليه المعتزلة ولم يذكر أن القرآن غير مخلوق ولا أثبت الرؤية بل جعلها مما تأول وكان يميل إلى الجهمية الذين ناظروا أحمد بن حنبل وسائر أئمة السنة في مسألة القرآن ويرجح جانبهم وحكى عنهم ذم وسب لأحمد بن حنبل وهو بنى اعتقاده وركبه من قول الجهمية ومن قول الفلاسفة القائلين بقدم العقول والنفوس وهو من جنس القول المضاف إلى ديمقراطيس وليس هذا مذهب الأشعرية بل هم متفقون على أن القرآن غير مخلوق وعلى أن الله يرى في الآخرة وإن قيل إن في ذلك تدليسا أو خطأ أو غير ذلك فليس المقصود هنا تصويب قائل معين ولا تخطئة ولا بيان ما في مقالته من الخطأ والصواب وموافقة السلف ومخالفتهم بل أن يعلم مقالة كل شخص على حقيقتها

ثم الحق يجب اتباعه بما أقام الله عليه من البرهان ثم هذا الاعتقاد المشروح مع أنه ليس فيه زيادة على اعتقاد المعتزلة البصريين فاعتقاد المعتزلة البصريين خير منه فإن في هذا المعتقد من اعتقاد المتفلسفة في التوحيد مالا يرضاه المعتزلة كما نبهنا عليه فيما تقدم وبيناه أن ما ذكره من التوحيد ودليله هو مأخوذ من أصول الفلاسفة وأنه من أبطل الكلام وهذه الجمل نافعة فإن كثيرا من الناس ينتسب إلى السنة أو الحديث أو اتباع مذهب السلف أو الأئمة أو مذهب الإمام أحمد أو غيره من الأئمة أو قول الأشعري أو غيره ويكون في أقواله ما ليس بموافق لقول من انتسب إليهم

فمعرفة ذلك نافعة جدا كما تقدم في الظاهرية الذين ينتسبون إلى الحديث والسنة حتى أنكروا القياس الشرعي المأثور عن السلف والأئمة ودخلوا في الكلام الذي ذمه السلف والأئمة حتى نفوا حقيقة أسماء الله وصفاته وصاروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت