الصفحة 14 من 39

14 -وَضِدُّهُ تَزَاحُمُ المفاسِدِ ... يُرتكَبُ الأَدْنَى مِنَ المَفَاسِد

14 -المفاسدُ: إِمَّا محرَّماتٌ، أَوْ مكروهاتٌ، كمَا أَنَّ المصالِحَ إمَّا واجباتٌ أَوْ مستحبَّاتٌ. فإِذَا تزاحمتِ المفاسدُ بأَنْ اضْطُرَّ الإنسانُ إلى فعلِ إحداهمَا. فالواجبُ أَنْ لا يرتكبَ المفسدَةَ الكُبْرَى، بلْ يفعلَ الصُّغْرى، ارتكابًا لأَهونِ الشَّرَّيْنِ، لدفعِ أَعْلاهُمَا.

فإِنْ كانتْ إحدى المفسدتيْنِ حرامًا والأُخرى مكروهةً، قَدَّمَ المكروهَ على الحرامِ، فيقدِّمُ الأَكلَ منَ المشتبهِ على الحرامِ الخالصِ، وكذلكَ يقدِّمُ سائرَ المكروهاتِ على المحرَّماتِ.

وإنْ كانتِ المفسدتانِ حراميْنِ: قَدَّمَ أخفَّهُمَا تحريمًا، وكذَا إذَا كانتَا مكروهتيْنِ. قَدَّمَ أَهونَهُمَا.

ومراتبُ المحرَّماتِ والمكرُوهاتِ في الصِّغرِ والكبرِ تستدعي بسْطًا كثيرًا لاَ يُمكنُني ضَبْطُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت