الصفحة 38 من 39

39 -وَكُلُّ شَرْطٍ لازمٌ لِلْعَاقِدِ ... في البَيْعِ والنِّكَاحِ والمَقَاصِد

40 -إلاَّ شُرُوطًا حَلَّلَتْ مُحَرَّمًا ... أَوْ عَكْسُهُ فَبَاطِلاَتٌ فَاعْلَمَا

39 -40 - وهذَا أصلٌ كبيرٌ وقاعدةٌ كُلِّيَّةٌ في الشُّروطِ الصَّحيحةِ والشُّروطِ الباطلةِ، وذلكَ أَنَّ الشُّروطَ في جميعِ العقودِ نَوْعَانِ: صحيحةٌ وباطلةٌ.

فأَمَّا الصَّحيحةُ، فهيَ كلُّ شَرْطٍ اشترطَهُ المتعاقدانِ لهمَا أَوْ لأحدهمَا فيهِ مصلحةٌ، وليْسَ فيهِ محذورٌ منَ الشَّارِعِ، ويدخلُ في هذَا جميعُ الشُّروطِ في البَيْعِ، والشّروطُ في الإِجارةِ والجَعالةِ، والشُّروطُ في الرّهونِ والضَّماناتِ، والشُّروطُ في النِّكاحِ وغيرُهَا مِنَ الشُّروطِ على اخْتلافِ أَنواعِهَا، فإِنَّها شروطٌ لازمةٌ للمتعاوضيْنِ، إذَا لمْ يفِ أحدُهُمَا بمَا عليْهِ منْهَا كانَ للآخَرِ الفسخُ.

والشَّرْطُ إِمَّا لفظيٌّ، وإِمَّا عُرفيٌّ، وإِمَّا شَرْعيٌّ.

وأَمَّا الشُّروطُ الباطلةُ فهيَ: الَّتي تضمَّنَتْ: إمَّا تحليلَ حرامٍ أَوْ تحريمَ حلالٍ، ويدخلُ فيهَا جميعُ الشُّروطِ الباطلةِ في البيعِ، والإجارة، والرَّهنِ، والوقفِ، والنِّكاحِ، فإِنَّهَا مشتملةٌ على تحريمِ الحلالِ، أَوْ تحليلِ الحرامِ، ومنْ تأمَّلَهَا وجَدَها كذلكَ، وهيَ مذكورةٌ في كتبِ الأحكامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت