الصفحة 138 من 200

1 -قال في تهذيب التهذيب: (( قال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى -يعني ابن معين- روى عن إبراهيم بن المهاجر ثلاثمائة، وعن أبي يحيى القتّات ثلاثمائة. فقال: لم يؤت منه أُتي منهما جميعًا ) ) (1) .

ثم قال الحافظ: (( فهذا ردّ لتضعيف القطّان له بذلك ) ) (2) .

2 -وقال في هدي الساري مبينًا وجه حمل القطّان عليه: (( وقد بحثتُ عن ذلك فوجدتُ الإمام أبا بكر بن أبي خثيمة قد كشف علة ذلك وأبانها بما فيه الشفاء لمن أنصف، قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: قيل ليحيى بن معين: إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة، وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة -يعني مناكير- قال: (( لم يُؤتَ منه أُتي منهما جميعًا ) )قلت: وهو كما قال ابن معين، فتوجّه أن كلام يحيى القطّان محمول على أنّه أنكر الأحاديث التي حدّثه بها إسرائيل عن أبي يحيى فظن أن النكارة من قِبَله، وإنما هي من قِبَل أبي يحيى كما قال ابن معين، وأبو يحيى ضعّفه الأئمة النقّاد فالحمل عليه أولى من الحمل على مَنْ وثّقوه، والله أعلم )) (3) .

والذي يظهر لي أن الكلام للقطّان، وذلك لما يلي:

أ - ورود الرواية بسياقها التام عن القطّان عند ابن عدي بالإسناد الذي روى به ابن أبي حاتم القصّة نفسها ناقصة السياق.

ب - أن المقارنة بين نقلي الحافظ ابن حجر حيث قال: (( قال ابن أبي خيثمة في تاريخه:"قيل ليحيى بن معين:...."، وقال: (( قال ابن أبي خيثمة:"قيل ليحيى"

(2) تهذيب التهذيب 1/263.

(3) هدي الساري ص390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت