فهرس الكتاب
-يعني ابن معين-: ..."توحي بأن أصل العبارة في التاريخ (( قيل ليحيى ) )فقط. فسلك بها الحافظ ابن حجر الجادّة عند حكايته للرواية لكون ابن أبي خيثمة إنما يروي عن ابن معين، وأما روايته عن القطّان فمنقطعة، فمرّةً أدرجه فقال:"... قيل ليحيى بن معين: ..."ومَرّةً فَصَله فقال:"... قيل ليحيى - يعني ابن معين: ..." )) (1) ."
والرواية الثانية: ما روى الخطيب - أيضًا - من طريق محمد بن موسى
ابن مُشَيش عن الإمام أحمد قال: (( ... وما روى يحيى عن إسرائيل شيئًا، فقيل: لِمَ؟ فقال: لا أدري، أُخبرك، إلّا أنهم يقولون مِنْ قِبَلِ أبي إسحاق لأنّه خَلّط ) ) (2) .
فهذا سبب آخر، لكنه خاصّ بعدم رواية القطّان عن إسرائيل شيئًا من روايته عن جده أبي إسحاق.
3 -أبو نُعيم الفضل بن دُكين (ت218هـ)
روى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الحسين بن أبي الحنين قال: (( سمعت أبا نُعيم
ـ وسئل عن إسرائيل وأبي عوانة ـ فقال: إسرائيل أثبت من أبي عوانة )) (3) .
وهذا توثيق نسبي في التثبّت، يوضحه ما يلي:
أ - ما رواه ابن أبي حاتم بإسناده عن الإمام أحمد أنه سُئِل: (( أبو عوانة أثبت أم شريك؟ قال: إذا حدّث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدّث من غير كتابه فربّما وهم، قال عفان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب كثير العَجْم والنَّقط، كان ثبتًا ... ) ) (4) .
(1) رجّح الشيخ عبد الرحمن المعلّمي ـرحمه الله تعالى أن الرواية الناقصة (رواية ابن أبي حاتم) من كلام يحيى بن سعيد القطان، وأن الرواية التامة (رواية ابن أبي خيثمة) من كلام يحيى بن معين. انظر تعليقه على الجرح والتعديل 3/433. ولكن يَرِدُ على هذا مجيء الرواية تامة السياق عند ابن عدي
عن القطان بإسناد ابن أبي حاتم.
(2) تاريخ بغداد 7/23، وانظر: تهذيب الكمال 2/520.
(3) تاريخ بغداد 7/22، وانظر: تهذيب الكمال 2/522.
(4) الجرح والتعديل 9/40، وانظر: تهذيب الكمال 30/446.