فهرس الكتاب
الأول: ما لا يُشترط بالإجماع وهي حُرِّية الراوي، فقد حكى الخطيب البغدادي إجماع الناس على قبول رواية العبد (1) .
والثاني: ما لا يُشترط على القول الراجح عند الجمهور فمنها: ما يرجع إلى الراوي، وهي خمسة أمور:
1 ـ الذُّكُورية واشتراطها في الراوي منقول عن الإمام أبي حنيفة ولكن استثنى من ذلك أخبار عائشة وأم سلمة (2) .
2 ـ الفقه:
أ ـ اشتهر عن الإمام أبي حنيفة اشتراطه لفقه الراوي إذا خالف خبره قياس الأصول (3) .
ب ـ واشترطه آخرون عند تَفَرُّدِ الراوي بالحديث (4) .
جـ ـ واشترطه ابن حبان عند أداء الراوي من حفظه.
فقال: (( الثقة الحافظ إذا حدّث من حفظه وليس بفقيه لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره...فإذا كان الثقة الحافظ لم يكن فقيهًا وحدّث من حفظه فرُبَّما قلب المتن وغيَّر المعنى حتى يذهب الخبر عن معنى ما جاء فيه ويقلب إلى شيء ليس منه وهو لا يعلم فلا يجوز عندي الاحتجاج بخبر من هذا نَعْتُه إلّا أن يُحَدِّث من كتاب أو يوافق الثقات فيما يرويه من متون الأخبار ) ) (5) .
(1) ... انظر: الكفاية في علم الرواية ص 157.
(2) ... انظر: أدب القاضي 1/385، وفتح المغيث 1/289.
(3) ... انظر: فتح المغيث 1/289، وتدريب الراوي 1/70.
... وذكر علاء الدين البخاري أن القول باشتراط فقه الراوي لتقديم خبره على القياس هو مذهب عيسى بن أبان وأكثر المتأخرين من الحنفية، وأما المتقدمون منهم فالمنقول عنهم تقديم خبر الواحد على القياس دون تفرقة بين خبر الفقيه وخبر غير الفقيه. انظر: كشف الأسرار 2/383.
... ومما ورد عن الإمام أبي حنيفة في تقديمه لخبر الواحد على القياس ما يلي:
... 1 ـ أخذُه بحديث القهقهة مع مخالفته للقياس. انظر: الأصل 1/169 ـ 170.
... 2 ـ عملُه بحديث أبي هريرة «من أكل أو شرب ناسيا فلْيُتِّم صومه» . انظر: كشف الأسرار 2/383.
(4) ... فتح المغيث 1/289.
(5) ... معرفة المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين 1/93.