الصفحة 157 من 200

أ - قال يعقوب بن سفيان: (( حدثني الفضل [ ابن زياد] ... وقال [ يعني الإمام أحمد] : ... يونس بن أبي إسحاق حديثه فيه زيادة على الناس، قلت له: يقولون: إنما سمعوا من أبي إسحاق حفظًا، ويونس ابنه سمع في الكتب فهي أتم. قال: من أين؟ قد سمع إسرائيل ابنه من أبي إسحاق وكتب وهو وحده فلم تكن فيه زيادة مثل يونس. قلت: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل. قلت: إسرائيل أحب إليك من يونس؟ قال: نعم، إسرائيل صاحب كتاب ) ) (1) .

ب - وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي طالب: (( قلت: من أحبّ إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل لأنه صحاب كتاب ) ) (2) .

ففي هذا تفضيل لإسرائيل على أبيه في الرواية عن أبي إسحاق مع بيان السبب بقوله (( لأنه صاحب كتاب ) )وذلك التفضيل يؤيده ما قد أَقرَّ به يونس نفسُه فيما رواه ابن أبي حاتم والخطيب.

ـ روى ابن أبي حاتم بإسناده عن شَبابة بن سَوَّار قال: (( قلت ليونس بن أبي إسحاق: أَمِلَّ عليَّ حديث أبيك. قال: أكتبه عن إسرائيل، فإن أبي أملاه عليه ) ) (3) .

(1) المعرفة والتاريخ 2/173-174. وقد نُقِلتْ الرواية في (سير أعلام النبلاء 7/356) بلفظ:"وقال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد الله: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: يونس". وهذا سبق قلم لأن الرواية في مصدرها الأصيل صريحة في تقديم إسرائيل، لاسيما مع تكرار الفضل للسؤال وحصول الجواب من الإمام مُفَسِّرًا السبب.

(2) الجرح والتعديل 2/331. وانظر: تهذيب الكمال 2/519.

(3) الجرح والتعديل 2/330. وانظر: تهذيب الكمال 2/522 وفيه"فإن أبي أَمَلَّه عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت