فهرس الكتاب
ـ وروى الخطيب بإسناده عن عيسى بن يونس قال: (( كان أصحابنا سفيان وشريك -وعَدَّ قومًا- إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي. فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل، فهو أروى عنه مني، وأتقن لها مني، وهو كان قائد جده ) ) (1) .
ثالثًا: موازنته بين إسرائيل وأخيه عيسى.
قال عبد الله بن أحمد: (( سألت أبي: أيّما أصحُّ حديثًا عيسى أو أبوه يونس؟ قال: لا، عيسى أصحّ حديثًا، قيل له: عيسى أو أخوه إسرائيل؟ فقال: ما أقربهما. وفي حديث إسرائيل اختلاف عن أبي إسحاق أحسب ذاك من أبي إسحاق ) ) (2) .
وقوله -رحمه الله تعالى- (( ما أقربهما ) )أي في الرواية عن غير جدهما أبي إسحاق. وذلك لأن عيسى (( حدّث عن أبيه وأخيه، ولم يدرك السماع من جدّه، كان صبيًا في زمانه ) ) (3) .
وقوله: (( وفي حديث إسرائيل اختلاف عن أبي إسحاق، أحسب ذاك من
أبي إسحاق )) كلام مستأنف يختص بإسرائيل لا مفهوم له بالنسبة لأخيه عيسى.
رابعًا: موازنته بين إسرائيل وبين شريك بن عبد الله
فرّق الإمام أحمد في هذه الموازنة بين حال إسرائيل في الرواية عن جده
أبي إسحاق، وحاله في الرواية عمّن سواه. فقدّم إسرائيل على شريك في الرواية عن غير أبي إسحاق كما نصّت على ذلك الروايات التالية:
أ- ما رواه يعقوب بن سفيان عن الفضل بن زياد عن الإمام أحمد (( ... قيل: فشريك أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل كان يؤدّي على ما سمع، كان أثبت من شريك، ليس على شريك قياس كان يحدّث الحديث بالتوهم ) ) (4) .
ب - ما رواه يعقوب بن سفيان عن الفضل بن زياد -أيضًا- قال: (( وسئل
(1) تاريخ بغداد 7/21-22. وانظر: تهذيب الكمال 2/521-522.
(2) العلل ومعرفة الرجال 1/559-560.
(3) سير أعلام النبلاء 8/490.
(4) المعرفة والتاريخ 2/168.