الصفحة 166 من 200

قال أبو أحمد بن عدي: (( كثير الحديث، مستقيم الحديث في حديث أبي إسحاق وغيره، وقد حدّث عنه الأئمة، ولم يتخلّف أحد في الرواية عنه، وهذه الأحاديث التي ذكرتها مِن أنكر أحاديث رواها، وكلّ ذلك محتمل ) ) (1) .

وقال في كلامه على حديث (( لا نكاح إلّا بولي ) ): (( هو معروف بإسرائيل لا يوصله غيره، ومِن الأئمة مَنْ لم يثبت في هذا الباب إلّا حديث إسرائيل هذا لحفظه لحديث أبي إسحاق، وسائر ما ذكرت من حديثه وما لم أذكره كُلُّها محتملة، وحديثه عامتها مستقيمة، وهو من أهل الصدق والحفظ ) ) (2) .

وقال -أيضًا-: (( ولإسرائيل أخبار كثيرة غير ما ذكرته، وأضعافها عن الشيوخ الذين يروي عنهم، وحديثه الغالب عليه الاستقامة، وهو ممن يُكتب حديثه ويُحتجّ به ) ) (3) .

ولم يذكر ابن عدي شيئًا من مرويات إسرائيل عن أبي يحيى القتات وإبراهيم بن المهاجر، بل ذكر بعض رواياته عن جدّه أبي إسحاق وأشعث بن أبي الشعثاء وهشام ابن عروة وإبراهيم بن عبدالأعلى وأبي العنبس وسِمَاك بن حرب (4) وأشار إلى هذه الروايات بقوله المتقدم -آنفًا-: (( وهذه الأحاديث التي ذكرتها من أنكر أحاديث رواها وكل ذلك محتمل ) ).

وقد اشتمل كلام ابن عدي على ما يلي:

أ- كثرة حديث إسرائيل.

ب- كون الغالب على حديثه الاستقامة فيما رواه عن جده وعن غيره.

جـ- اتفاق الأئمة على الرواية والتحديث عنه. وهذا ينبغي أن يُستثنى منه يحيى ابن سعيد القطّان.

د- كونه من أهل الصدق والحفظ الذين يكتب حديثهم ويُحتج به.

هـ- الأحاديث التي ذكرها مِنْ أنكر أحاديث رواها إسرائيل وهي محتملة.

ولعل عدوله عن ذكر شيء من مرويات إسرائيل عن القتّات وابن المهاجر؛ لأن نكارتها ليست من قِبَلِ إسرائيل بل من قِبَلِهما.

(1) الكامل 1/416.

(2) المصدر السابق 1/416.

(3) المصدر السابق 1/417.

(4) انظر: الكامل 1/413-416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت