الصفحة 167 من 200

ولم يُصرّح ابن عدي بكلمة (ثقة) أو (صدوق) بل ذكر: (( إن حديثه يُكْتبُ للاحتجاج به ) )لكن يمكن أن يُؤخذ التوثيق من قوله: (( وحديثه عامتها مستقيمة، وهو من أهل الصدق والحفظ ) )، وقوله: (( وحديثه الغالب عليه الاستقامة ) ).

10 -الدارقطني (ت385هـ)

قال الدارقطني -في سياق ترجيحه لرواية إسرائيل في حديث (( لا نكاح إلّا بولي ) ): (( وإسرائيل من الحُفَّاظ عن أبي إسحاق ) )، قال عبد الرحمن بن مهدي:"كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد"، ويُشبه أن يكون القول قوله، وأن أبا إسحاق كان رُبّما أرسله فإذا سئل عنه وصله )) (1) .

خلاصة أقوال الأئمة المعتدلين

1-أنكر عليه سفيان الثوري رفعه لحديث قد حفظ سفيان وقفه عن شيخهما عبدالأعلى بن عامر الثعلبي، ومع ذلك فقد أمر سائله بالكتابة عنه مُعلِّلًا ذلك بقوله: (( فإنه صدوق ) )ثم وصفه بأنه (أحمق) .

2-اعتمد عليه عبد الرحمن بن مهدي في الرواية عن أبي إسحاق؛ لأنّه كان يحفظ حديثه كما يحفظ سورة الحمد، وقدّمه في ذلك على سفيان الثوري وإن كان من متقدمي أصحاب أبي إسحاق. وأثنى عليه بالحرص على تحصيل الحديث.

3-وثقه ابن سعد توثيقًا صريحًا ولم يرتضِ قول مَن ضعّفه.

4-ضعّفه عليّ بن المديني تضعيفًا مطلقًا.

5-كلام الإمام أحمد في توثيقه محمول على وجهي الأداء فإن أَدّى من كتابه فهو ثقة، ثبت الحديث، لأنه لا يُغادر وإن أدّى من حفظه فقط فهو صالح الحديث.

واعتبر روايته عن جده أبي إسحاق فيها لِيْن واختلاف لَعلَّه من أبي إسحاق وإلّا فإن إسرائيل أحبُّ إليه في الرواية عن جدّه من رواية أبيه يونس عنه؛ لأن إسرائيل صاحب كتاب.

لكن قدّم عليه شريكًا في الرواية عن أبي إسحاق لتقدم سماعه منه، وكاد أن يُقدم عليه في ذلك زكريا بن أبي زائدة ثم قال: (( ما أقربهما .... ) ).

(1) العلل الواردة في الأحاديث النبوية 7/211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت