فهرس الكتاب
وأما في الرواية عن غير أبي إسحاق فإسرائيل وأخوه عيسى متقاربان، وإسرائيل أحبّ إليه من شريك.
وصرَّح بأن المناكير الكثيرة في روايته عن أبي يحيى القتات ليست من قِبَلِ إسرائيل.
6-وثقه أبو عبد الله البخاري.
7-عدّه أبو زرعة الرازي من الأثبات في الرواية عن أبي إسحاق، ومفهوم كلامه أنه يستحق المرتبة الثالثة من بين أثبت أصحاب أبي إسحاق (الثوري، شعبة، إسرائيل) .
8-أطلق أبو داود الحكم بتقديم حديثه على حديث شريك.
9-رجّح ابن عدي أنّه مستقيم الحديث بل الغالب على حديثه الاستقامة.
10-رجّح الدارقطني رواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق حديث (( لا نكاح إلّا بولي ) )مرفوعًا.
المبحث الثالث: أقوال الأئمة المتساهلين
1-العجلي (ت261هـ)
قال العجلي: (( كوفيٌ ثقةٌ ) ). وقال مَرَّةً: (( جائز الحديث ) ) (1) .
هذان اللفظان وإن اشتركا في التوثيق فهما مختلفا المرتبة؛ لأن الثقة هو العدل الضابط (تامُّ الضبط) ولفظ (جائز الحديث) يُشْعِرُ بأنه في أدنى مراتب التوثيق.
وكأن الحافظ ابن حجر أراد الجمع بين مدلولي اللفظين كليهما فقال: (( قال العجلي: ثقة صدوق متوسط ) ) (2) .
وقال العجلي -أيضًا- في ترجمة زكريا بن أبي زائدة: (( ...من أصحاب الشعبي إلّا أن سماعه من أبي إسحاق السَّبيعي بأخَرة بعدما كبر أبو إسحاق، وروايته ورواية زهير بن معاوية وإسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق قريبٌ من السَّواء... ) ) (3) .
وهذا نظير ما تقدم في رواية عباس الدوري عن ابن معين (4) .
2-الترمذي (ت279هـ)
قال أبو عيسى في كلامه على حديث الاستنجاء بالحجرين: (( وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل وقيس [ يعني ابن الربيع ] عن أبي إسحاق عن
(1) معرفة الثقات 1/222. وقد اقتصر المزّي على الجزم بقوله:"كوفي ثقة"تهذيب الكمال 2/521.
(2) هدي الساري ص390.
(3) معرفة الثقات 1/370.
(4) انظر: ص (272) .