كأن عبدالله أراد بهذا الكلام تفسير قول ابن مهدي: (( كان إسرائيل في الحديث لِصًّا ) )حيث ذكره بعده فوضّح بذلك عناية إسرائيل بالأخذ عن المشايخ ثم الرواية عنهم ضِعْفَ ما يحدّث به سفيان من الأحاديث أو ثلاثة أمثاله، ولعل ذلك راجع إلى انتقاء سفيان لما يُحدّث به، وتسامح إسرائيل.
6-صالح بن محمد"جزرة" (ت293هـ)
قال صالح بن محمد: (( إسرائيل أتقن في أبي إسحاق خاصة ) ) (1) .
7-العقيلي (ت322هـ)
قال العقيلي: (( مختلف فيه ) ) (2) .
8-ابن حزم (ت456هـ)
قال ابن حزم: (( ليس بالقوي ) ) (3) . وقال ـ أيضًا ـ: (( ضعيف ) ) (4) .
وقد ناقشه الحافظان الذهبي وابن حجر في هذا الحكم، وفي تضعيفه لأحاديثه.
فقال الحافظ الذهبي:
أ- (( ضعّفه ابن حزم، وردّ أحاديثه، مع كونها في الصحاح ) ) (5) .
ب- وقال: (( إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو في الثبت كالاسطوانة، فلا يُلتفت إلى تضعيف مَنْ ضعّفه، نعم، شعبة أثبت منه إلّا في
أبي إسحاق )) (6) .
جـ- وقال: (( مشى علي [يعني ابن المديني في تضعيفه لإسرائيل] خلف أستاذه يحيى بن سعيد، وقفى أثرهما أبو محمد بن حزم، وقال: (( ضعيف ) )، وعَمِدَ إلى أحاديثه التي في الصحيحين فردّها، ولم يحتجّ بها، فلا يُلتفتْ إلى ذلك، بل هو ثقة، نعم ليس هو في التثبت كسفيان وشعبة )) (7) .
وقال الحافظ ابن حجر:
أ - (( أطلق ابن حزم ضعف إسرائيل، وردّ به أحاديث من حديثه، فما صنع شيئًا ) ) (8) .
(1) سنن الدارقطني 3/220.
(2) الضعفاء 1/131.
(3) المُحَلَّى 2/36.
(4) المصدر السابق 6/208.
(5) معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص 67.
(6) ميزان الاعتدال 1/209.
(7) سير أعلام النبلاء 7/358.
(8) تهذيب التهذيب 1/263.