الصفحة 173 من 200

ب - وقال ـ بعد ذكره لأقوال الأئمة في الثناء على إسرائيل ـ: (( وبعد ثبوت ذلك، واحتجاج الشيخين به لا يَجْمُلُ من متأخرٍ لا خبرة له بحقيقة حال مَنْ تقدّمه أن يُطلق على إسرائيل الضعف، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها دائمًا لاستناده إلى كون القطّان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك الحمل ... ) ) (1) .

ثم بيّن وجه حمل القطّان عليه بما تقدّمت مناقشته (2) ، وخَلُصَ منه إلى كون إسرائيل قد روى مناكير عن أبي يحيى القتّات ثم قال: (( وأبو يحيى ضعّفه الأئمة النُقّاد فالحمل عليه أولى من الحمل على من وثّقوه ) ) (3) .

جـ- وقال: (( ثقة، تُكلّم فيه بلا حُجّة ) ) (4) .

خلاصة أقوال هؤلاء الأئمة

1-وثقة محمد بن عبد الله بن نُمير.

2-كلام يعقوب بن شيبة يقتضي أنه في أدنى مراتب التوثيق.

3-وصفه عبد الله بن أحمد بكثرة روايته عمّن أخذ عنهم مقارنة بسفيان الثوري.

4-قدّمه صالح جزرة في الرواية عن أبي إسحاق على غيره لأنه أتقن فيه خاصة.

5-ضعّفه ابن حزم بلفظين مختلفي المرتبة (ليس بالقوي - ضعيف) ولم يحتج بأحاديثه التي في الصحيحين.

المبحث الخامس: ثناء آباء إسرائيل عليه

ورد عن أبي إسحاق السَّبيعي وابنه يونس أقوال تفيد عناية إسرائيل بطلب العلم وحرصه عليه كما تفيد إتقانه لحديث جدّه أبي إسحاق.

فمما يدل على حرصه على العلم ما تقدم من قول أبي إسحاق: (( ما ترك لنا إسرائيل كَوَّةً ولا سَفَطًا إلَّا دَحَسَها كُتُبًا ) ) (5) يعني: ملأها.

ومما يدل على إتقانه لحديث جده:

أ - ما تقدم من قول أبيه يونس لشبابة بن سَوَّار لمّا سأله أن يُمْلِيَ عليه حديث أبي إسحاق: (( اكتبه عن إسرائيل فإن أبي أملاه عليه ) ) (6) .

(1) هدي الساري ص 390.

(2) انظر: ص (263-264) .

(3) هدي الساري ص390.

(4) تقريب التهذيب ص 104.

(5) انظر: ص (283) .

(6) انظر: ص (288-289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت