فهرس الكتاب
وقد رجح الحافظ ابن حجر جواز الامتحان بأن مصلحته أكثر من مفسدته (1) . لما فيها من معرفة مرتبة الراوي في الضبط بأسرع وقت لكن بشرط أن لا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة (2) .
شروط المعدّل والجارح:
يشترط في المعدل والجارح أربعة شروط. هي:
1 ـ أن يكون عدلًا.
2 ـ أن يكون وَرِعًا يمنعه الورع من التعصب والهوى.
3 ـ أن يكون يَقِظًا غير مغفّل لئلا يغتر بظاهر حال الراوي.
4 ـ أن يكون عارفًا بأسباب الجرح والتعديل لئلا يجرح عدلًا أو يعدّل من استحق الجرح (3) .
قبول الجرح والتعديل مفسّرين أو مبهمين:
المراد بتفسير الجرح والتعديل بيان أسبابهما والمراد بإبهامهما (4) عدم بيان الأسباب.
وقد اختلف العلماء في اشتراط تفسير الجرح والتعديل على خمسة أقوال. هي:
1 ـ مذهب الجمهور:
يُقْبل التعديل مبهمًا ولا يُقْبل الجرح إلّا مفسّرًا (5) .
وذلك لما يأتي:
أ ـ أن أسباب التعديل كثيرة جدًا يثقل ذكرها، فلو كُلّف المعدِّلُ بذكرها، للزمه أن يقول:"يفعل كذا وكذا"عادًّا ما يجب على المعدَّلِ فعلُه،"ويترك كذا وكذا"عادًّا ما يجب على المعدَّلِ تركُه (6) ، بخلاف الجرح فإنه يحصل بأمر واحد (7) .
(1) ... النكت على كتاب ابن الصلاح 2/866.
(2) ... انظر: فتح المغيث 1/274.
(3) ... انظر: الموقظة في علم مصطلح الحديث ص 82، ونزهة النظر ص 70، 72.
(4) ... قد تستعمل كلمة (مجمل) بدلًا من (مبهم) . كما سيأتي في تفصيل ابن حجر في قبول الجرح ص 59.
(5) ... انظر: علوم الحديث ص 220، وفتح المغيث 1/299.
(6) ... انظر: المصدرين السابقين في المواضع المذكورة.
(7) ... انظر: فتح المغيث 1/299، وتدريب الراوي 1/305.