الصفحة 26 من 200

وقد رجح الحافظ ابن حجر جواز الامتحان بأن مصلحته أكثر من مفسدته (1) . لما فيها من معرفة مرتبة الراوي في الضبط بأسرع وقت لكن بشرط أن لا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة (2) .

شروط المعدّل والجارح:

يشترط في المعدل والجارح أربعة شروط. هي:

1 ـ أن يكون عدلًا.

2 ـ أن يكون وَرِعًا يمنعه الورع من التعصب والهوى.

3 ـ أن يكون يَقِظًا غير مغفّل لئلا يغتر بظاهر حال الراوي.

4 ـ أن يكون عارفًا بأسباب الجرح والتعديل لئلا يجرح عدلًا أو يعدّل من استحق الجرح (3) .

قبول الجرح والتعديل مفسّرين أو مبهمين:

المراد بتفسير الجرح والتعديل بيان أسبابهما والمراد بإبهامهما (4) عدم بيان الأسباب.

وقد اختلف العلماء في اشتراط تفسير الجرح والتعديل على خمسة أقوال. هي:

1 ـ مذهب الجمهور:

يُقْبل التعديل مبهمًا ولا يُقْبل الجرح إلّا مفسّرًا (5) .

وذلك لما يأتي:

أ ـ أن أسباب التعديل كثيرة جدًا يثقل ذكرها، فلو كُلّف المعدِّلُ بذكرها، للزمه أن يقول:"يفعل كذا وكذا"عادًّا ما يجب على المعدَّلِ فعلُه،"ويترك كذا وكذا"عادًّا ما يجب على المعدَّلِ تركُه (6) ، بخلاف الجرح فإنه يحصل بأمر واحد (7) .

(1) ... النكت على كتاب ابن الصلاح 2/866.

(2) ... انظر: فتح المغيث 1/274.

(3) ... انظر: الموقظة في علم مصطلح الحديث ص 82، ونزهة النظر ص 70، 72.

(4) ... قد تستعمل كلمة (مجمل) بدلًا من (مبهم) . كما سيأتي في تفصيل ابن حجر في قبول الجرح ص 59.

(5) ... انظر: علوم الحديث ص 220، وفتح المغيث 1/299.

(6) ... انظر: المصدرين السابقين في المواضع المذكورة.

(7) ... انظر: فتح المغيث 1/299، وتدريب الراوي 1/305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت