الصفحة 33 من 200

فتضعيف ابن معين للعلاء إنما هو بالنسبة لسعيد المقْبُري وليس تضعيفًا مطلقًا (1) .

ب ـ إذا لم يمكن الجمع، طُلِب الترجيح بين القولين بالقرائن، كأن يكون بعضُ تلاميذ الإِمام أكثر ملازمة له من بعض، فتقدَّم روايةُ الملازم على رواية غيره، كما هو الشأن في تقديم رواية عباس الدُّوري عن ابن معين لطول ملازمته له (2) .

جـ ـ إذا لم توجد قرينة خاصة يرجّح بها فيؤخذ بأقرب القولين إلى أقوال أهل النقد وبالأخص أقوال الأئمة المعتدلين.

د ـ إذا لم يتيسّر ذلك كله فالتوقف حتى يظهر مرجّح.

من ضوابط تعارض الجرح والتعديل:

الأصل المعتبر عند تعارض الجرح والتعديل تقديم الجرح المفسر على التعديل، وتقديم التعديل على الجرح المبهم، ولكن هذا الأصل تقيّده ضوابط متعددة توجد في ثنايا كلام الأئمة عند الموازنة بين الآراء المختلفة في توثيق الراوي وتضعيفه.

ومن أهم تلك الضوابط ما يلي:

1 ـ اعتبار مناهج الأئمة في جرحهم وتعديلهم (3) فإنهم على ثلاثة أقسام (4) . هي:

(1) ... انظر: فتح المغيث 1/377.

(2) ... ومن قرائن الترجيح أيضًا: كثرة الناقلين لأحد القولين عن الإمام، وكون أحد القولين أصح إسنادًا إلى ذلك الإمام من القول الآخر.

(3) ... تُعرف مناهج الأئمة بطريقين:

نص الأئمة ذوي التتبع والاستقراء -كالذهبي وابن حجر- على ذلك.

الدراسات المعاصرة لجهود الأئمة ومناهجهم في الجرح والتعديل.

(4) ... انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص 158 ـ 159، 167، والموقظة ص 83، والنكت على كتاب ابن الصلاح 1/482، والمتكلمون في الرجال ص 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت