الصفحة 34 من 200

أ ـ من هو متعنِّتٌ في الجرح متثبِّتٌ في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويُلَيِّنُ بذلك حديثه. ومن هؤلاء: شعبة بن الحجاج (ت 160هـ) ، ويحيى ابن سعيد القطان (ت 198هـ) ، ويحيى بن معين (ت 233هـ) ، وأبو حاتم الرازي (ت 277هـ) ، والنسائي (ت303هـ) (1) .

ب ـ من هو معتدل في التوثيق منصف في الجرح. ومنهم: سفيان الثوري (ت 161هـ) ، وعبد الرحمن بن مهدي (ت 198هـ) ، وابن سعد (ت 230هـ) ، وابن المديني (ت 234هـ) ، والإمام أحمد (ت 241هـ) ، والبخاري (ت256هـ) ، وأبو زرعة الرازي (ت 264هـ) ، وأبو داود (ت 275هـ) ، وابن عدي (ت 365هـ) ، والدارقطني (ت 385هـ) .

جـ ـ من هو متساهل مثل:

أبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي (2)

(1) ... من النقاد من اشتهر بالتعنّت في جرح أهل بلد معين. ومن أولئك:

أ ـ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت 259هـ) في جرحه لأهل الكوفة.

ب ـ عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش البغدادي (ت283هـ) في جرحه لأهل الشام.

انظر: لسان الميزان 1/16.

(2) ، (2) قال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي:"توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع". الأنوار الكاشفة ص 72.

وتساهل ابن حبان يرجع إلى قاعدته المتقدمة ص 42:"العدل من لم يُعْرفْ فيه الجرح"، فإنها تقتضي توثيق كثير من مجهولي الحال عند غيره. انظر: لسان الميزان 1/14.

ويوضح كلام المعلمي بشأن توثيق العجلي قول عبد العليم البستوي:"...تبيّن لي بعد دراسة تراجم كثير من الرواة أن الإمام العجلي كثيرًا ما يتفق مع ابن حبان في توثيق أناس ذكرهم أبو حاتم وغيره في المجاهيل أو سكتوا عليهم، ويجزم العجلي بتوثيقهم ولكنه ـ أي العجلي ـ يختلف عن ابن حبان في أن ابن حبان يتشدد أو يتعنّت في الجرح بخلاف العجلي، فإنه يتسامح مع الضعفاء أيضًا، فيعطيهم مرتبة أعلى مما هم فيه عند النقاد الآخرين."

ويظهر تساهل العجلي في الأمور التالية:

أولًا: إطلاق (ثقة) على الصدوق فمن دونه.

ثانيًا: إطلاق (لا بأس به) على من هو ضعيف.

ثالثًا: إطلاق (ضعيف) على من هو ضعيف جدًا أو متروك.

رابعًا: توثيق مجهولي الحال ومن لم يرو عنه إلّا راو واحد. تحقيق كتاب معرفة الثقات 1/125 ـ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت