فهرس الكتاب
(ت261هـ) ، وأبي عيسى الترمذي
(ت 279هـ) ، وابن حبان (2) (ت354هـ) والدارقطني (ت 385هـ) في بعض الأوقات (1) ، وأبي عبد الله الحاكم (ت 405هـ) ، وأبي بكر البيهقي (ت 458هـ) .
وفائدة هذا التقسيم: النظر في أقوال الأئمة عند إرادة الحكم على الراوي.
فإذا جاء التوثيق من المتشددين، فإنه يُعضُّ عليه بالنواجذ لشدة تثبُتِهم في التوثيق إلّا إذا خالف الإجماع على تضعيف الراوي أو كان الجرح مفسّرا بما يجرح فإنه يقدم على التوثيق، ولكن إذا جرَّحوا أحدًا من الرواة، فإنه يُنظر هل وافقهم أحد على ذلك؟.
فإن وافقهم أحد على ذلك التضعيف ولم يُوثِّق ذلك الراوي أحدٌ من الحُذَّاق فهو ضعيف، وإن لم يوافقهم أحد على التضعيف، فإنه لا يؤخذ بقولهم على إطلاقه، ولكن لا يطرح مطلقًا، بل إن عارضه توثيق من معتبر فلا يقبل ذلك الجرح إلّا مفسّرًا.
فإذا قال ابن معين في راوٍ:"إنه ضعيف"فلا يكفي أن يقول ذلك دون بيانٍ لسبب تضعيفه وغيرهُ قد وثّقه، بل مثل هذا الراوي يُتوقَّف في تصحيح حديثه وهو إلى الحسن أقرب. كما قاله الحافظ الذهبي (2) .
وإذا جاء التوثيق من المتساهلين فإنه يُنظر. هل وافقهم أحد من الأئمة الآخرين على ذلك؟.
فإن وافقهم أحد أُخِذَ بقولهم، وإن انفرد أحدهم بذلك التوثيق فإنه لا يُسلَّم له فإن من عادة ابن حبان توثيق المجاهيل (3) .
وأما الجرح فليسوا فيه على منهج واحد، بل منهم من يتساهل مع الضعفاء أيضًا كالعجلي (4) .
(1) ... ذكر هذا القيد الحافظ الذهبي. انظر: الموقظة ص 83.
... ومما يوضح ذلك ما نقله السخاوي من قول الدارقطني:"من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته". فتح المغيث 1/320.
(2) ... انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص 158 ـ 159.
(3) ... توثيق ابن حبَّان على خمس مراتب. سيأتي ذكرها ص 112.
(4) ... انظر ص 70.