فهرس الكتاب
ب ـ قول عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش في عمرو بن سليم الزرقي: (( ثقة في حديثه اختلاط ) ).
قال ابن حجر: (( ابن خِراش مذكور بالرفض والبدعة فلا يلتفت إليه ) ) (1) .
ومن أمثلة اعتماد الحافظ ابن حجر للجرح الصادر من الأزدي لعدم توثيق الراوي مايلي:
أ ـ قول الأزدي في إبراهيم بن مهدي بن عبد الرحمن الأُ بُلّي: (( يضع الحديث، مشهور بذاك، لا ينبغي أن يُخرج عنه حديث ولا ذِكْر ) ) (2) .
قال ابن حجر: (( كذّبوه ) ) (3) .
ب ـ قوله في إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة: (( مجهول، ضعّفه الأزدي ) ) (4) .
7 ـ لا يلتفت إلى جرح يغلب على الظن أن مصدره ضعيف.
ومن ذلك أن عبد الرحمن بن شريح المعافري ثقة اتفاقًا، لكن شذّ ابن سعد فقال: (( منكر الحديث ) ).
قال الحافظ ابن حجر: (( لم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد ) ) (5) .
ويمكن أن يُعْرف مصدر حكم ابن سعد على الراوي من خلال نُقُوله عن المتقدمين في الترجمة، حيث يتبيّن بذلك مأخذُ حكمه على الرواة غير المعاصرين له، وإلّا فقد قال الحافظ الذهبي: (( تكلم محمد بن سعد الحافظ في كتاب(الطبقات) له بكلام جيد مقبول )) (6) .
لكن إذا تكلّم ابن سعد في راوٍ من أهل العراق وظهر أن مصدر كلامه نقل الواقدي، تعيّن حينئذ التثبّت الشديد، فقد قال الحافظ ابن حجر: (( ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق ) ) (7) .
(1) ... هدي الساري ص 431.
(2) ... تاريخ بغداد 6/179، وانظر: تهذيب التهذيب 1/170.
(3) ... تقريب التهذيب ص 94.
(4) ... المصدر السابق ص 87. وانظر: تهذيب التهذيب 1/105.
(5) ... هدي الساري ص 417.
(6) ... ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص 172.
(7) ... هدي الساري ص 443.