الصفحة 41 من 200

8 ـ يُتأنى في الأخذ بجرح الإِمام المتأخر إذا عارض توثيق الأئمة المتقدمين حتى يتبين وجهه بما يجرح الراوي مطلقًا (1) .

ومن ذلك أن أبان بن صالح القرشي مولاهم قد وثّقه ابن معين (2) والعجلي (3) ، ويعقوب بن شيبة (4) ، وأبو زرعة (5) ، وأبو حاتم (6) ، وقال فيه النسائي: (( ليس به بأس ) ) (7) .

وقال ابن عبد البر: (( ضعيف ) ) (8) . وقال ابن حزم: (( ليس بالمشهور ) ) (9) .

قال الحافظ ابن حجر: (( وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه، فلم يُضعّف أبانًا هذا أحدٌ قبلهما ويكفي فيه قول ابن معين ومن تقدّم معه ) ) (10) .

9 ـ قد يقع الجرح بسبب الخطأ في النَّسخ من الكتب.

قال الحافظ الذهبي في ترجمة بشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصي: (( صدوق، أخطأ ابن حبان بذكره في الضعفاء ) ) (11) .

وعمدته أن البخاري قال: (( تركناه ) )، كذا نقل فوَهِم على البخاري إنما قال البخاري: (( تركناه حيًّا سنة اثنتي عشرة ومائتين ) ) (12) .

(1) ... إذا ورد الجرح مبهمًا لم يقبل، وإن ورد مفسّرًا بما يقتضي تضعيف الراوي في رواية معينة اختص بتلك الرواية.

(2) ... انظر: تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص 72.

(3) ... انظر: معرفة الثقات 1/198.

(4) ... انظر: تهذيب الكمال 2/11.

(5) ... انظر: الجرح والتعديل 2/297.

(6) ... انظر: المصدر السابق 2/297.

(7) ... انظر: تهذيب الكمال 2/11.

(8) ... انظر: التمهيد 1/312.

(9) ... انظر: المحلّى 1/198. وقال في 7/137: (ليس بالقوي) .

(10) ... تهذيب التهذيب 1/95.

(11) ... لم أجد ترجمة بشر بن شعيب في النسخة المطبوعة من كتاب المجروحين.

(12) ... ميزان الاعتدال 1/318. وانظر: التاريخ الكبير 2/76، وفي نسخته المخطوطة من مكتبة كوبريلي: (قال أبو عبد الله: ومات بعدنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت