فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن حجر: (( وقال ابن حبان في كتاب الثقات(1) :"كان مُتْقنًا"ثم غفل غفلة شديدة فذكره في الضعفاء، وروى عن البخاري أنه قال:"تركناه"وهذا خطأ من ابن حبان نشأ عن حذف، وذلك أن البخاري إنما قال في تاريخه:"تركناه حيًّا سنة اثنتي عشرة"-يعني ومائتين-، فسقط من نسخة ابن حبان لفظة: (حيًّا) فتغير المعنى )) (2) .
10 ـ قال الحافظ ابن حجر: (( مَنْ عُرف من حاله أنه لا يروي إلّا عن ثقة فإنه إذا روى عن رجل وُصِفَ بأنه ثقة عنده، كمالك وشعبة والقطان
وابن مهدي... )) (3) ، والإِمام أحمد، وبقي بن مخلد، وحريز بن عثمان (4) وسليمان
ابن حرب، والشعبي (5) .
وما ذكره رحمه الله مبني على الغالب (6) فيمن روى عنهم هؤلاء وأمثالهم وإلّا فقد روى شعبة عن جابر الجعفي، وإبراهيم الهجري، ومحمد بن عبيدالله العرزمي وغير واحد ممن يضعّف في الحديث (7) ، كما روى الإِمام مالك عن عبد الكريم
ابن أبي المخارق وهو ضعيف.
11 ـ الرواة الذين أخرج لهم الشيخان أو أحدهما على قسمين:
أحدهما: من احتجَّا به في الأصول.
والثاني: من خرّجا له متابعة واستشهادا واعتبارا.
فالقسم الأول: الذين أخرجا لهم على سبيل الاحتجاج على قسمين:
1 ـ من لم يُتكلم فيه بجرح فذاك ثقة حديثه قوي وإن لم ينصّ أحد على توثيقه، حيث اكتسب التوثيق الضمني من إخراج الشيخين أو أحدهما له على وجه الاحتجاج، وهما قد التزما بالصحة وشرط راوي الصحيح العدالة وتمام الضبط.
2 ـ من تُكُلِّمَ فيه بالجرح فله حالتان:
(1) ... انظر: الثقات 8/141.
(2) ... هدي الساري ص 393.
(3) ... لسان الميزان 1/15.
(4) ... قال الحافظ الذهبي:"أبو خداش حِبّان بن زيد الشرعبي الحمصي، ما علمتُ روى عنه سوى حريز، وشيوخه قد وُثّقوا مطلقًا". سير أعلام النبلاء 14/87.
(5) ... انظر: فتح المغيث 1/314.
(6) ... انظر: ص 50.
(7) ... انظر: عيون الأثر 1/14.