الصفحة 43 من 200

أ ـ تارة يكون الكلام فيه تعنُّتا والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضًا.

ب ـ وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا لا يَنْحطُّ حديثه عن مرتبة الحسن لذاته (1) .

ويوضح ذلك قول الحافظ ابن حجر: (( ...ينبغي أن يُزاد في التعريف بالصحيح فيقال: هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل التام الضبط أو القاصر عنه إذا اعتضد عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا.

وإنما قلت ذلك لأنني اعتبرت كثيرًا من أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتِمُّ الحكم عليها بالصحة إلّا بذلك )) (2) .

والقسم الثاني: الذين أخرجا لهم في الشواهد والمتابعات والتعاليق:

فهؤلاء تتفاوت درجات من أُخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم، وحينئذ إذا وُجد لغير الإِمام في أحد منهم طعنٌ فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلّا مبيَّن السبب، مفسرًا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقًا أو في ضبطه لخبر بعينه؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح (3) .

12 ـ تُراعى اصطلاحات الأئمة فيما يطلقونه من ألفاظ الجرح والتعديل ومن ذلك قول يحيى بن معين: (( فلان لا بأس به ) )يعني ثقة.

وقوله: (( فلان ليس بشيء ) )يعني أن أحاديثه قليلة جدًا (4) .

وكذلك مصطلاحات الأئمة في كتبهم كاصطلاح الذهبي في كتابه (ميزان الاعتدال) (( إذا كتبت(صح) أول الاسم فهي إشارة إلى أن العمل على توثيق ذلك الرجل )) (5) .

(1) ... انظر: الموقظة ص 79 ـ 80.

(2) ... النكت على كتاب ابن الصلاح 1/417.

(3) ... انظر: هدي الساري ص 384.

(4) ... سيأتي مزيد بيان لاصطلاحات الأئمة ص: 186، 193.

(5) ... لسان الميزان 1/9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت