فهرس الكتاب
(بن يحيى بن دينار الأزدي مولاهم) لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كُنّا نخطئ كثيرًا فنستغفر الله )) (1) .
قال الحافظ ابن حجر: (( وهذا يقتضي أن حديث همّام بأخرة أصحُّ ممن سمع منه قديمًا، وقد نصّ على ذلك أحمد بن حنبل ) ) (2) .
ز ـ تضعيف رواية الراوي من حفظه وتوثيق روايته من كتابه: ومن أمثلته:
1 ـ يونس بن يزيد الأيلي.
قال أبو زرعة: (( كان صاحب كتاب، فإذا حدّث من حفظه لم يكن عنده شيء ) ).
2 ـ سُوَيد بن سعيد الحدثاني.
قال أبو زرعة: (( أما كتبه فصحاح، كنت أتتبع أصوله وأكتب منها فأما إذا حدّث من حفظه فلا ) ).
15 ـ يراعى سياق الكلام الذي ترد أثناءه ألفاظ الجرح والتعديل وقرائن الأحوال التي اقتضت ورودها في الراوي.
قال الحافظ ابن كثير: (( والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم بما عُرفَ من عباراتهم في غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك ) ) (3) .
فمن ذلك أنه قد يرد التوثيق والتضعيف نسبيَّيْن، فيكون ذلك موردًا للجمع بين الأقوال وللترجيح بين الرواة.
ومن أمثلته:
1 ـ محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وأزهر بن سعد السمان ثقتان.
وقد قال الإِمام أحمد: (( ابن أبي عدي أحبّ إليّ من أزهر ) ) (4) .
2 ـ تقدم قول يحيى بن معين: (( سعيد(المقبري) أوثق، والعلاء (بن عبد الرحمن) ضعيف )) (5) .
16 ـ قد يرِدُ إطلاق التوثيق من الأئمة المتقدمين أكثر شمولًا منه عند المتأخرين وهو عند المتأخرين، أكثر تحديدًا لدرجة الراوي.
ومن ذلك أن بعض المتقدمين قد يُطْلقُ لفظ (ثقة) على الثقة، وعلى الصدوق.
وقد يقرنون اللفظين معًا (ثقة صدوق) عند الحكم على الراوي.
(1) ... تهذيب التهذيب 11/70.
(2) ... تهذيب التهذيب 11/70.
(3) ... اختصار علوم الحديث ص 89. وانظر: فتح المغيث 1/363.
(4) ... انظر: تهذيب التهذيب 1/203.
(5) ... انظر: ص 68.