فهرس الكتاب
ابن خالد المخزومي مولاهم (1) ، وهوصدوق كثير الأوهام (2) .
ب ـ أن هناك فرقًا بين الإِبهام بلفظ: (حدثني الثقة) ، والإِبهام بلفظ (حدثني مَنْ لا أتهم) ، فإن اللفظة الأولى: (حدثني الثقة) أرفع بكثير لصراحتها في التوثيق بخلاف اللفظة الثانية: (حدثني مَنْ لا أتّهم) ، فإنها لا تفيد بلوغ الراوي منزلة الثقة، إذ لا يلزم من عدم اتهام الراوي توثيقه من جانب الضبط وغاية العبارة نفي التهمة دون تعرض للإِتقان (3) .
ويوضح ذلك أن عبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن جعفر بن المديني، وعبد الرحمن ابن زياد الأفريقي، ضعفاء في الحفظ لا يُحتج بهم عند التفرّد وليسوا
بمتّهمين (4) .
وأما المجهول فقد تنوّعت آراء العلماء في تحديد المراد به على أقوال أشهرها:
1ـ ما حكاه الخطيب البغدادي: (( المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن لم يُعْرفْ حديثه إلّا من جهة راو واحد ) ) (5) .
2 ـ قول الحافظ ابن الصلاح: (( المجهول ثلاثة أقسام:
أ ـ مجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعًا.
ب ـ مجهول العدالة في الباطن دون الظاهر، وهو (المستور) .
ج ـ مجهول العين )) (6) .
3 ـ قول الحافظ ابن حجر: (( المجهول قسمان:
أ ـ مجهول العين: من لم يَرْوِ عنه غير واحد ولم يُوثَّقْ.
ب ـ مجهول الحال (المستور) : من روى عنه اثنان فأكثر ولم يُوَّثق )) (7) .
(1) ... انظر: فتح المغيث 1/310، وتدريب الراوي 1/312.
(2) ... انظر: تقريب التهذيب ص 529.
(3) ... انظر: فتح المغيث 1/311، وتدريب الراوي 1/311.
وقد رجّح ابن السبكي مساواة عبارة: (حدثني من لا أتهم) إذا صدرت من مثل الشافعي في مقام الاحتجاج لعبارة: (حدثني الثقة) وإن كانت لا تساويها من حيث الدلالة اللغوية.
انظر: تدريب الراوي 1/312.
(4) ... انظر: فتح المغيث 1/311.
(5) ... الكفاية ص 149.
(6) ... انظر: علوم الحديث ص 225 ـ 226.
(7) ... انظر: نزهة النظر ص 50، وتقريب التهذيب ص 74.