الصفحة 64 من 200

قال الحافظ ابن حجر: (( إن أراد(جهالة) العين فقد روى عنه البخاري وموسى ابن هارون الحمَّال والحسن بن علي المعمري وغيرهم. وإن أراد (جهالة) الحال فقد وثّقه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عنه. فذكره بخير )) (1) .

وأما قول ابن عدي ـ بعد نقله لقول ابن معين في عبد الرحمن بن عبدالله الغافقي، وعبد الرحمن بن آدم حيث قال: (( لا أعرفهما ) ) (2) ـ فقال ابن عدي: (( إذا قال مثل ابن معين:"لا أعرفه"فهو مجهول غير معروف، وإذا عرفه غيره لا يعتمد على معرفة غيره؛ لأن الرجال بابن معين تُسْبَرُ أحوالهم ) ) (3) . فقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي. فقال: (( لا يتمشّى في كل الأحوال، فرب رجل

لم يعرفه ابن معين بالثقة والعدالة وعرفه غيره فضلًا عن معرفة العين لا مانع من هذا.

وهذا الرجل قد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب، وقد ذكره ابن خلفون في الثقات وقال:"كان رجلًا صالحًا جميل السيرة"... )) (4) .

5 ـ قد يقع التجهيل من إمام في حق أئمة مشهورين فلا يضرّهم ذلك شيئًا.

ومن ذلك أن أبا محمد بن حزم قد قال في كل من أبي عيسى الترمذي وإسماعيل بن محمد الصفّار: (( مجهول ) ) (5) .

وقد علق الحافظ ابن كثير على تجهيل ابن حزم للترمذي بأن جهالته له لا تضع من قدره عند أهل العلم، بل وضعت من منزلة ابن حزم عند الحفّاظ (6) .

(1) ... هدي الساري ص 413.

(2) ... انظر: تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي. ترجمة (481) ـ (600) .

(3) ... الكامل في ضعفاء الرجال 4/1607.

(4) ... تهذيب التهذيب 6/218.

(5) ... انظر: المُحَلَّى 9/296، 344، وقواعد في علوم الحديث ص 268 ـ 272.

(6) ... البداية والنهاية 11/67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت