الصفحة 65 من 200

6 ـ قال السخاوي: (( قول أبي حاتم في الرجل:"إنه مجهول"لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد، بدليل أنه قال في داود بن يزيد الثقفي:"مجهول"(1) . مع أنه قد روى عنه جماعة (2) .

ولذا قال الذهبي عقبه: هذا القول يُوَضِّحُ لك أن الرجل قد يكون مجهولًا عند أبي حاتم، ولو روى عنه جماعة ثقات. يعني أنه مجهول الحال )) (3) .

وقول السخاوي: إن إطلاق أبي حاتم للمجهول لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد، أي: أن إطلاقه عنده أشمل من ذلك وأعم، حيث يشمل كلا النوعين وليس محصورًا في مجهول العين.

ويحصل تحديد المراد بقول أبي حاتم:"فلان مجهول"بالنظر في ترجمة ذلك الراوي. هل تفرّد بالرواية عنه راو واحد فيكون مجهول العين أو روى عنه اثنان فيكون مجهول الحال؟.

7 ـ من عادة الأئمة أن لا يطلقوا كلمة (مجهول) إلّا في حق من يغلب على الظن كونه مجهولًا لا يُعْرَفُ مطلقًا، والغالب أن هذا الإِطلاق لا يصدر إلّا من إمام مطّلع. وأما إذا أراد الإِمام أنه لا يَعْرِفُ الرجلَ فإنه يقول: (مجهول لا أعرفه أو لا أعرف حاله) (4) .

8 ـ جميع من ضُعِّفَ من النساء إنما ضُعِّفْنَ للجهالة (5) .

قال الحافظ الذهبي: (( ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها ) ) (6) .

(1) ... الجرح والتعديل 3/428.

(2) ... أولئك الجماعة هم: قتيبة بن سعيد، وهشام بن عبيد الله الرازي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والحكم بن المبارك الخاشتي، انظر: المصدر السابق 3/428.

(3) ... تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 171-180هـ) ص 113، وفتح المغيث 1/318.

(4) ... انظر: لسان الميزان 1/432.

(5) ... تدريب الراوي 1/321.

(6) ... ميزان الاعتدال 4/604.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت