الصفحة 66 من 200

9ـ لا يُعتبر سكوت البخاري، وابن أبي حاتم عن توثيق الراوي وتضعيفه توثيقًا له ولا جرحًا فيه (1) . ويوضح ذلك مايلي:

أ ـ قول الحافظ ابن حجر في كلامه عن يزيد بن عبد الله بن مغفّل: (( قد ذكره البخاري في تاريخه(2) فسماه يزيد، ولم يذكر فيه هو ولا ابن أبي حاتم (3) جرحًا فهو مستور )) (4) .

ب ـ قول ابن أبي حاتم في بيان منهجه في كتابه (الجرح والتعديل) : (( ... على أنّا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من رُويَ عنه العلم، رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى ) ) (5) .

ولذلك قال الحافظ ابن كثير في ذكره لموسى بن جبير الأنصاري السلمي مولاهم: (( ... وذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ولم يحك فيه شيئًا من هذا ولا هذا فهو مستور الحال ) ) (6) .

10 ـ جهالة التعيين أن يقول الراوي: (حدثني فلان، أو فلان) ويسميهما فإن كانا ثقتين فالحجّة قائمة بذلك، وإن جُهِلَتْ حالُ أحدهما مع التصريح باسمه أو أبهم فلا حجّة بذلك (7) ، لاحتمال أن يكون المُخْبِرُ هو المجهول (8) .

ما يختص بالعدالة

(1) ... قال أبو زرعة بن الحافظ العراقي -في ترجمة عبدالكريم بن أبي المخارق-:"قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد الأصيلي: بيّن مسلمٌ جرحَه في صدر كتابه، وأما البخاري فلم يُنبّه من أمره على شيء يَدُلّ على أنّه عنده على الاحتمال؛ لأنه قد قال في التاريخ: كلّ من لم أُبَيّن فيه جرحًا فهو على الاحتمال، وإذا قُلت: فيه نظر، فلا يُحتمل". البيان والتوضيح ص 144.

(2) ... انظر: التاريخ الكبير 8/441.

(3) ... انظر: الجرح والتعديل 9/324.

(4) ... النكت على كتاب ابن الصلاح 2/769. وانظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 114.

(5) ... الجرح والتعديل 2/38.

(6) ... تفسير القرآن العظيم 1/138.

(7) ... انظر: فتح المغيث 1/319 ـ 320.

(8) ... انظر: تدريب الراوي 1/322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت