الصفحة 75 من 200

هـ ـ أن لا يكون الراوي داعية إلى بدعته فقد كان عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السّامي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ويحيى بن حمزة الحضرمي يرون القدر ولا يدعون إليه (1) .

ومن أخرج لهم الأئمة من غير الأصناف السابقة اعتمادًا على ما عُرِفَ عنهم من الصدق والأمانة، كما قال الحافظ الذهبي: (( أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته ) ) (2) .

ز ـ من عُدِلَ بروايته عن الأصول إلى المتابعات والشواهد، أو لم يُخرجْ حديثه إلّا مقرونًا بغيره، كما أخرج البخاري حديث عباد بن يعقوب (الرواجني الكوفي) مقرونًا (3) .

وقد قال ابن خزيمة: (( حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عبّاد بن يعقوب ) ) (4) .

وقد نقل الحافظ الذهبي عن الحافظ محمد بن البرقي قوله: (( قلت ليحيى

ابن معين: أرأيت من يُرمى بالقدر يكتب حديثه؟ قال: نعم، قد كان قتادة وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وعبد الوارث ـ وذكر جماعة ـ يقولون بالقدر، وهم ثقات، يكتب حديثهم ما لم يدعوا إلى شيء.

(1) ... انظر: هدي الساري ص 416 ـ 448 ـ 451.

(2) ... ميزان الاعتدال 1/5.

(3) ... قال ابن حجر:"صدوق رافضي، حديثه في البخاري مقرون، بالغَ ابنُ حبان فقال: يستحق الترك". تقريب التهذيب ص 291.

(4) ... تهذيب الكمال 14/177.

لكن رجع ابن خزيمة عن التحديث عنه، فقد روى الخطيب بإسناده عنه أَنّه سئل عن أحاديث

لعباد بن يعقوب، فامتنع منها، ثم قال:"قد كنت أخذتُ عنه بشريطة، والآن فإني أرى ألّا أحدّث عنه، لغُلُوّه". الكفاية ص 209-210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت