فهرس الكتاب
وأما من لم يلتزمه وناضل عنه فإنه لا يكون كافرًا، ولو كان اللازم كفرا )) (1) .
قال السخاوي: (( وينبغي حمله(2) على غير القطعي ليوافق كلامه الأول )) (3) .
الوجه الثالث: الفسق:
المراد بالفاسق: من عُرِفَ بارتكاب كبيرة (4) ، أو بإصرار على صغيرة (5) .
فمن ظهر فسقه من الرواة فحديثه مردود سواء كان فسقه بالفعل أو بالقول (6) .
ويُسمَّى حديثه بـ (المنكر) على رأي من لا يشترط في المنكر وقوع المخالفة (7) فإن للمنكر إطلاقين هما:
1 ـ ما تفرّد به ضعيف لا يحتمل ضعفه لفسقه أو فحش غلطه أو كثرة غفلته (8) .
2 ـ ما رواه الضعيف مخالفًا من هو أوثق منه أو جمعا من الثقات (9) .
الوجه الرابع: التهمة بالكذب:
يتجه الاتهام بالكذب إلى الراوي في حالتين هما:
1ـ أن يتفرّد الراوي برواية ما يخالف أصول الدين وقواعده العامة (10) . إذا لم يكن في الإِسناد من يُتَّهم بذلك غيره.
قال الحافظ الذهبي: (( أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، لا أعرفه لكن روى عنه شيخ الإِسلام الهروي خبرًا موضوعًا، ورواته سواه ثقات فهو المتهم به ) ) (11) .
(1) ... فتح المغيث 1/333. وانظر: مجموع الفتاوى20/217، والقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ص 12 ـ 13.
(2) ... المراد: حمل هذا الكلام الأخير.
(3) ... فتح المغيث 1/333.
(4) ... من الكبائر: الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله عليه الصلاة والسلام: »من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار«. وإنما أفرد بالذكر في (الوجه الخامس) لكون القدح به في الرواي أشد في هذا الفن (فن الرواية) انظر: نزهة النظر ص 44.
(5) ... انظر: فتح المغيث 1/287.
(6) ... انظر: نزهة النظر ص 44.
(7) ... انظر: المصدر السابق ص 45.
(8) ... انظر: المصدر السابق ص 45.
(9) ... انظر: المصدر السابق ص 35.
(10) ... انظر: نزهة النظر ص 44.
(11) ... ميزان الاعتدال 1/129.