الصفحة 2 من 6

الباب الأول: في حقيقة الإيمان

11 -في اللُّغةِ الإيمانُ كَالإقرارِ ... وكونُه التصديقَ بالأخبارِ

12 -عنْد المُحققين لا يُسَلَّمُ ... لأوجُهٍ منَ الفُروق تُعلمُ

13 -في الاصطلاحِ عند مَن قدْ سَلَفا ... بالقولِ والفعلِ لدَيْهم عُرفا

14 -والبعضُ بالسُّنة زاد اعْتَصما ... وزاد الاعتقادَ بعض العُلمَا

15 -وبعضُهم بِنيةٍ قد عَبَّروا ... وأولُ المُعرِّفات أظهرُ

16 -فالقول قولُ القلب أي تصديقُه ... بما عنِ الرسولِ جَا توثيقُه

17 -والجزمُ فيه أعظمُ المَطلوبِ ... فنقضُه بالشكِّ والتكذيبِ

18 -قولُ اللسان نُطق غيرِ الأبكمِ ... بكِلْمة الشهادتين فافْهمِ

19 -وهل يقوم غيرُها مقامَها؟ ... أمْ لا يُساوي غيرُها أحكامَها؟

20 -والقلبُ فعلُه في الانقيادِ ... للمُنتمَى لسَيِّد العبادِ

21 -فجوهرُ الإسلامِ في التسليمِ ... للمُصطفى وشِرْعةِ الحكيمِ

22 -وتدخلُ التوبةُ والإنابهْ ... والحبُّ والرجاءُ والمَهابهْ

23 -حبُّ الرسولِ فعلُه مطلوبَهُ ... ليس المُحِبُّ عاصيًا محبوبَهُ

24 -ومِثلُ ذي الأعمالِ ما أكثرها! ... وفي حِساب الدين ما أخْطرها!

25 -ثُمَّ الذي تُظهرُه الجوارحُ ... مثلُ الذي تُضمرُه الجوانحُ

26 -يدخلُ في حقيقة الإيمانِ ... في المذهب الجليِّ ذي الرُّجحانِ

27 -كالذكرِ والصلاة والقتالِ ... وتركِ ما يشينُ بامتثالِ

28 -وتركُ جنسِ عملٍ مُكفِّرُ ... وعند تركِ بعضِه فيُنظرُ

29 -فقد يكون مُخرجًا مِن مِلَّةِ ... أو يُجعلَ الفاعلُ في المشيئةِ

30 -ليس كما زعمتِ الخوارجُ ... فقولُهم عنِ الصَّوابِ خارجُ

31 -وما لمُذنبٍ مِن المآلِ ... وافَقَهُم فيه ذَوُو اعْتزالِ

32 -هذا وقال البعضُ في الإيمانِ ... بأنَّه التصديقُ بالجَنانِ

33 -والبعضُ زادَ النطقَ باللِّسانِ ... كما اكْتفى بهِ أُولو الخِذلانِ

34 -وهذه الأقوالُ في التدقيقِ ... بعيدةٌ عن منهجِ التحقيقِ

35 -قد فرَّقوا شرائعَ الإيمانِ ... فخالَفُوا طريقةَ الرَّحمنِ

36 -تجمعُهم عقيدةُ الإرجاءِ ... ومنهجُ الفُتُونِ والأهواءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت