11 -في اللُّغةِ الإيمانُ كَالإقرارِ ... وكونُه التصديقَ بالأخبارِ
12 -عنْد المُحققين لا يُسَلَّمُ ... لأوجُهٍ منَ الفُروق تُعلمُ
13 -في الاصطلاحِ عند مَن قدْ سَلَفا ... بالقولِ والفعلِ لدَيْهم عُرفا
14 -والبعضُ بالسُّنة زاد اعْتَصما ... وزاد الاعتقادَ بعض العُلمَا
15 -وبعضُهم بِنيةٍ قد عَبَّروا ... وأولُ المُعرِّفات أظهرُ
16 -فالقول قولُ القلب أي تصديقُه ... بما عنِ الرسولِ جَا توثيقُه
17 -والجزمُ فيه أعظمُ المَطلوبِ ... فنقضُه بالشكِّ والتكذيبِ
18 -قولُ اللسان نُطق غيرِ الأبكمِ ... بكِلْمة الشهادتين فافْهمِ
19 -وهل يقوم غيرُها مقامَها؟ ... أمْ لا يُساوي غيرُها أحكامَها؟
20 -والقلبُ فعلُه في الانقيادِ ... للمُنتمَى لسَيِّد العبادِ
21 -فجوهرُ الإسلامِ في التسليمِ ... للمُصطفى وشِرْعةِ الحكيمِ
22 -وتدخلُ التوبةُ والإنابهْ ... والحبُّ والرجاءُ والمَهابهْ
23 -حبُّ الرسولِ فعلُه مطلوبَهُ ... ليس المُحِبُّ عاصيًا محبوبَهُ
24 -ومِثلُ ذي الأعمالِ ما أكثرها! ... وفي حِساب الدين ما أخْطرها!
25 -ثُمَّ الذي تُظهرُه الجوارحُ ... مثلُ الذي تُضمرُه الجوانحُ
26 -يدخلُ في حقيقة الإيمانِ ... في المذهب الجليِّ ذي الرُّجحانِ
27 -كالذكرِ والصلاة والقتالِ ... وتركِ ما يشينُ بامتثالِ
28 -وتركُ جنسِ عملٍ مُكفِّرُ ... وعند تركِ بعضِه فيُنظرُ
29 -فقد يكون مُخرجًا مِن مِلَّةِ ... أو يُجعلَ الفاعلُ في المشيئةِ
30 -ليس كما زعمتِ الخوارجُ ... فقولُهم عنِ الصَّوابِ خارجُ
31 -وما لمُذنبٍ مِن المآلِ ... وافَقَهُم فيه ذَوُو اعْتزالِ
32 -هذا وقال البعضُ في الإيمانِ ... بأنَّه التصديقُ بالجَنانِ
33 -والبعضُ زادَ النطقَ باللِّسانِ ... كما اكْتفى بهِ أُولو الخِذلانِ
34 -وهذه الأقوالُ في التدقيقِ ... بعيدةٌ عن منهجِ التحقيقِ
35 -قد فرَّقوا شرائعَ الإيمانِ ... فخالَفُوا طريقةَ الرَّحمنِ
36 -تجمعُهم عقيدةُ الإرجاءِ ... ومنهجُ الفُتُونِ والأهواءِ