وقال أبو العباس في قوله عز وجل:"إذا أخرج يده لم يكد يراها"قال: رآها بعد بطء. وقولك كدت أقوم، أي لم أقم؛ ولم أكد أن أقوم، أي قمت. وقال هنا: القول والاختيار أن يقال لم يرها ولم يكد. والفراء يقول: من دون ما هنا لا يراها.
قال أبو العباس: والعقال صدقة سنة في خبر أبي بكر رضي الله عنه: لو منعوني عقالًا. وأنشد في ذلك:
سعى عقالًا فلم يترك لنا سبدًا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
فأصبح الحي أوبادًا ولم يجدوا ... يوم التفرق في الهيجا جمالين
قال أبو العباس في قوله عز وجل:"وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل"قال: أي اتخذت الناس عبيدًا واتخذتني ولدًا، كأنه اعترف بالنعمة.