الصفحة 143 من 573

حدثنا أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب قال: حدثني الفضل بن سعد ابن سالم قال: كان رجل يطلب العلم فلا يقدر عليه، فعزم على تركه، فمر بماء ينحدر من رأس جبل على صخرة قد أثر فيها، فقال: الماء على لطافته قد أثر في صخرة على كثافتها، والله لأطلبن! فطلب فأدرك.

حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن شبيب، قال حدثني زبير قال: حدثني الحزامى قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: كان يقال: لا يدرك العلم براحة الجسم.

قال: وقيل للأصمعي: كيف حفظت ونسى أصحابك؟ قال: درست وتركوا.

قال: وقال أبو العباس في قوله عز وجل: يكاد سنا برقه معناه يقارب. يقال سنا البرق يسنو، إذا أضاء. وهو مقصور؛ والسناء من المجد ممدود.

أنت أخانا أول ضارب، يأباه الفراء، ويجيزه الكسائي.

وأنشد:

أبوك الذي نبئت يحبس خيله ... غداة الندى حتى يجف لها البقل

قال أبو العباس: هذا يحمقه؛ لأن الندى إذا وقع على البقل تأكله الإبل فتموت. فيقول: أبوك ليس صاحب خيل. فمنها ظن أنه يضر الخيل، وليس يضرها، إنما يضر الإبل. وإذا وقع الندى على هذا البقل بعد جفافه يسمى النشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت