ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، قال: حدثني عبد الله بن شبيب قال: جلس عبيد الله بن الحسن يومًا، وهو والى المدينة ومكة، للناس، فذكروا الشعر والشعراء، فقال عبد الملك بن عبد العزيز، ابن الماجشون، فقيه أهل المدينة: أشعر الناس خارجة بن فليح المكى، حيث يقول في مديح أبي بكر بن عبد الله الزبيري:
كأن على عرنينه وجبينه ... شعاعين لاحا من سماك وفرقد
هو السابق التالي أباه كما تلا ... أبوه أباه سيد وابن سيد
أهابك إجلالًا وأرجوك للتي ... تلين بها للراغب المتردد
قال فقال أبو عبد الله زبير: كنت وحسن بن عبيد الله - وأبوه إذ ذاك وال - وابن الماجشون جلوسًا فذكر الحسن الشعر والشعراء، فقال عبد الملك: خارجة أشعر الناس في مديح لأبي بكر هذا حين يقول:
ما تدلك الشمس إلا حذو منكبه ... في حومة تحتها الهامات والقصر
آل الزبير نجوم يستضاء بهم ... إذا دجا الليل من ظلماته زهروا