حدثنا أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب، ثنا زبير قال: كان الرشيد يستنشد أبي كثيرًا قول أبي جندب الهذلي:
يا مسك ردى فؤاد الهائم الكمد ... من قبل أن تطلبي بالعقل والقود
أما الفؤاد فشئ قد ذهبت به ... فلا يضرك ألا تحرزي جسدي
ما زال فينا قتيل يستطب له ... من حب زينب قلبًا ليلة الأحد
حزت الجمال ونشرًا طيبًا أرجًا ... فما تسمين إلا مسكة البلد
وحدثنا أبو العباس، ثنا زبير، حدثني مبارك الطبري قال: سمعت أبا عبيد الله يقول: سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول لأمير المؤمنين المهدي: يا أبا عبد الله، لا تبرمن أمرًا حتى تفكر فيه، فإن فكرة العاقل مرآة تريه قبيحه وحسنه.
حدثنا أبو العباس، حدثني زبير، حدثني مبارك الطبرى قال: سمعت أبا عبيد الله يقول: سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول للمهدي: يا أبا عبد الله، الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل. وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه.
حدثنا أبو العباس قال: قال معاوية لعمرو بن العاص: من أبلغ الناس؟ قال: من اقتصر على الإيجاز وتنكب الفضول. قال: فمن أصبر الناس؟ قال أردهم لجهله بحلمه.