قال: والعرب تقول: رأيت نبلًا كأن متونها متون الحيات ومتون المزاود.
ويقال إنه لغضيض الطرف، نقي الظرف، أي ليس بخائن.
قال الأصمعي: أول العلة وأول البرء.
وقال الأصمعي: تزوج أعرابي امرأة فقيل له: كيف وجدتها؟ قال: رصوفًا رشوفًا أنوفًا. قال: رصوفًا: بفرجها ضيق. ورشوقًا: طيبة القبل. وأنوفًا: تأنف مما لا خير فيه.
وحدثنا أبو العباس قال: وقال أعرابي لعبد الله بن جعفر: لا ابتلاك الله ببلاء يعجز عنه صبرك، وأنعم الله عليك نعمة يعجز عنها شكرك.
قال: وكان يقال: ما استنبط الصواب بمثل المشاورة، ولا حصنت النعم بمثل المساواة، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر.
وحدثنا أبو العباس قال: قال ابن الأعرابي: حدثني سعيد بن سالم قال: حدثني عبد الكريم بن مسلم - قال أبو العباس: هذا عمه - قال: خرجنا إلى الشام إلى الوليد بن يزيد، حين بايع لابنيه: الحكم، وعثمان. قال: فخرج وفود أهل البصرة ليهنئوه وأهل الكوفة، قال: وكنا في موضع واحد. قال: وخرج معنا شيخ باذ الهيئة، قبيح الفعل. قال: فكنا إذا نزلنا ذهب يشرب، فيمسى سكران، ويصبح مخمورًا، فتمنينا فراقه، فلم نزل منه في غم حتى وردنا الشام. قال: وهيأنا