الصفحة 68 من 573

وأكف عن بغض الصديق تكرمًا ... نفسي، وما دهري له بهوان

فأفارق الخلان عن غير القلى ... وأميت نشر السر بالكتمان

أخبرنا محمد قال: وثنا أبو العباس قال: أنشدني عبد الله بن شبيب قال: أنشدني محمد بن الحسن العقيلي:

ما استضحك الحسن إلا من نواحيك ... ولا اغتذى الطيب إلا من تراقيك

عن مقلتيك رأينا الحسن مبتسمًا ... زهرًا كما ابتسم المرجان من فيك

يا بهجة الشمس ردي غير صاغرة ... على قلبًا ثوى رهنًا بحبيك

ما استحسنت مقلتي شيئًا فأعجبها ... إلا رأيت الذي استحسنته فيك

إذ منك يبتسم الإقبال عن غصن ... لدن ويضحك عن دعص تواليك

أخبرنا محمد قال: وثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: وحدثني ثابت بن عبد الرحمن قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى زياد: إذا جاءك كتابي فأوفد إلى ابنك عبيد الله. فأوفده عليه فما سأله عن شيء إلا أنفذه، حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئًا، قال: ما منعك من روايته؟ قال: كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري. قال: أغرب، والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين مرارًا، ما يمنعني من الانهزام إلا أبيات ابن الإطنابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت