الصفحة 304 من 764

عرف التصوف في اليمن من جانبه الزهدي والنسكي ولم يدخل كفلسفة إلا في العصور المتأخرة ومن هنا كانت أكثر الكتب المصنفة فيه تدور حول الزهد وتصفية النفس من بواطن الآثار وأول كتا وضع في هذا الجانب هو كتا علي بن أحمد بن أبي حريصة صاحب الإمام الهادي يحيى بن الحسين واشتهر في اليمن كتاب أحياء علومالدين للغزالي فتناقله الناس منذ عصر مؤلفه في القرن السادس ووضعت عليه عدة مختصرات ككتاب يحيى بن أبي الخير العمراني وكتاب محمد بن سعيد القريضي وغيرهما ومن أشهر صوفية اليمن البجلي له كتاب اللباب في التصوف أبي الغيث بنجميل وأحمد بن علوان الذي سلك طريقه جديدة في التصوف تعتمد على العبارات البلاغية والألفاظ المسجعة الأدبية ومحمد بن عمر الحشيبري وفي القرن الثامن وضع الإمام يحيى بن حمزة كتابه التصفية في التصوف وهو من أفضل ما وضعه أهل اليمن في التصوف وقد عاصر هذا العلامة صوفي كبير هو عبد الله بن أسعد اليافعي صاحب المصنفات الكثيرة في علم التصوف. ومنذ القرن الثامن نجد إنتاج الصوفية في اليمن قد توسع وتعددت اتجهاهاته فظهر جماعة من كبار المصنفين أمثال علماء آل الحبيشي كالعلامة أحمد بن عبد الرحمن الحبيشي وعبد الرحمن بن عمر الحبيشي ومحمد بن عبد الرحمن الحبيشي صاحب كتاب البركة ومن كبار المصنفين في هذا القرن العلامة يحيى بن المهدي وفي القرن التاسع نبغ العلامة الكبير أحمد بن أبي بكر الرداد وعبد الله أبي بكر العيدروس وعلي ابن أبي بكر السقاف.

أما في اقرن العاشر فقد اشتهر جماعة من الصوفية أغلبهم من أهل حضر موت وزبيد واهتموا بمحاسبة أنفسهم وترك الشواغل الدنيوية وهذ ما انعكس علي كتاباتهم فكثرت المؤلفات في هذا الجانب وسيجدها القارئ أثناء قراءته لهذا الفصل ويمكنه إذا أراد التفصيل في هذا المجال عليه العودة إلى كتابنا الصوفية والفقهاء في اليمن المطبوع في مصر في سنة 1396.

ابن أبي حريصة:

-أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي حريصة صحب الإمام الهادي يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت