ترجع نشأة الكتابة التاريخية عند أهل اليمن إلى ما قبل العصر الأسلامي ومن يتأمل ما أورده ابن عساكر والسخاوي يجدهما يرجعان بداية التاريخ من حيث هو تحديد زمني معين إلى أهل اليمن وينقلون في ذلك نصا يقول قدم رجل من اليمن إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال رأيت باليمن شيئًا يسمونه التاريخ يكتبون من عام كذا فقال عمر هذا حسن فأرخوا ويتضح من هذا النص وجود الكتابة التاريخية في اليمن قبل الإسلام.
أما في عصر الإسلام فقد رأينا أول يمني يقوم بكتابة التاريخ هو عبيد بن شرية في زمن معاوية الذي أملى كتابة في الأخبار على كتاب معاوية وفيه من أساطير حمير وأخبارهم و الكثير من المعلومات القيمة ثم تلاه وهب بن منبه في الرن الثاني ووضع كتابه في أخبار ملوك حمير وقد وصلنا من رواية عبد الملك بن هشام صاحب السيرة ومن أوائل الكتب التاريخية عند أهل اليمن كتاب التاريخ لأبي محمد عبيد الكشوري في القرن الثالث.
ومنذ القرن الرابع نجد أهل اليمن قد عرفوا ظاهرة التخصص في كتابة التاريخ ظهر منهم جماعة من المؤرخين كل قد أخذ بناحية من هذا العلم الواسع ففي هذا القرن نجد العلامة الحسن بن أحمد الهمداني قد تخصص في كتابة الأنساب وتدوين أخبار حمير وتلاه جماعة من المؤرخين كل قد تخصص في ناحية فمن حيث كتابة التاريخ من حيث هو حوادث عامة نجد عمارة قد قام بأول عمل في هذا السبيل فكتب تاريخه العام لليمن المسمي المفيد ثم جاء بعده الفيه أحمد بن علي العرشاني وأكمل بعض كتب الحوليات العامة في التاريخ ككتاب تاريخ الطبري وتاريخ القضاعي وغيرهما وعني فيها بأخبار المين وظهر في القرن السابع جماعة من كتاب التاريخ في اليمن أمثال الحجوري والشتوي وغيرهما وفي القرن الثامن نبغ جماعة من المؤرخين كالمؤرخ محمد بن حاتم وإدريس بن على الحمزي الذي لخص كتب الحوليات وأضاف إليها أخبار اليمن ثم المؤرخ الأديب تاج الدين عبد الباي عبد المجيد اليماني فجمع تاريخ بلده اليمن في مؤل مستل أما في الرن التاسع فقد كثر المؤرخون وتعددت.