الصفحة 3 من 12

نعتقد ماكان عليه سلفنا الصالح من القرون الأولى جملةً وتفصيلا.

فنحن على قول أهل السنة والجماعة في مسمىّ الإيمان، وسط بين المرجئة والخوارج، فنقول أن الإيمان قول وعمل ونية وسنّة، وكذلك الكفر قول وعمل، وأنّ الإيمان مراتب وشعب وهي على درجات متفاوتة ونستثني في كمال الإيمان، والكفر منه الأكبر ومنه الأصغر، والقول بأن؛"الكفر العملي مطلقًا كفر أصغر، والكفر الإعتقادي مطلقًا كفر أكبر"هو قول بدعي. فالكفر العملي منه الأكبر ومنه الأصغر، والكفر الإعتقادي منه الأكبر ومنه الأصغر.

ونعتقد في قول القائل؛"أنّ المرء لا يكفر إلا بجحود قلبي"قول بدعي من أقوال المرجئة، فالجحود يكون بالعمل والقول كما يكون بالقلب، ونعتقد أنّ العمل الظاهر هو دليل على الباطن، إذ أن العمل عند أهل السنة والجماعة قدرة وإرادة، فحيث كان العمل كانت الإرادة إلا في حال الإكراه.

والكفر عندنا كفر جهل وكفر إعراض، ونؤمن أن عامة كفر الناس هو العناد والإعراض وهو الكفر الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه، وكفر الطوائف كان عامته في العبادة؛ وهي النسك والولاء والبراء والحكم والتشريع.

ونعتقد أن أصل الدين واحد؛ هو إفراد الرب بالعبادة وهو دين الإسلام، وإن اختلفت شرائعه، قال صلى الله عليه وسلم: (إنا معشر الأنبياء ديننا واحد) .

ونعتقد أن الفُرقة واتباع المتشابهات دون المحكمات، والهوى دون الهدى هي من علامات أهل البدع.

ونعتقد أن البدع ليست على مرتبة واحدة، فمنها ماهو كفر صراح كبدعة الجاهلية، مثل قوله تعالى: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} . وقوله تعالى: {وقالوا مافي بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتةً فهم فيه شركاء} . وقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرةٍ ولاسائبةٍ ولا وصيلةٍ ولاحام} . وكذلك بدعة المنافقين حيث اتخذوا الدين ذريعةً لحفظ النفوس والأموال.

ومنها ماهو من المعاصي التي ليست بكفر أو يختلف هل هي كفر أم لا؛ كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة ومن أشبههم من الفرق الضالة.

ومنها ماهو معصية ويتفق عليها ليست بكفر؛ كبدعة التبتل والصيام قائمًا في الشمس والخصا بقصد قطع شهوة الجماع.

ومنها ماهو مكروه؛ كالإجتماع للدعاء عشية عرفة، وذكر السلاطين في خطبة الجمعة.

ونعتقد في أسماء الله وصفاته ماكان عليه السلف الصالح وقولهم وسط بين المعطلة والمشبهة.

ونحن وسط بين المرجئة والخوارج في باب الوعد والوعيد. ووعده ووعيده حق كله والمسلم إذا عصى ولم يتب توبةً نصوحًا فهو موكول إلى رحمة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

ونعتقد بكل ماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمور الغيب على الحقيقة كالجنة والنار والكرسي والعرش والصراط والميزان والمحشر وعذاب القبر.

ونحن وسط في القدر بين الجبرية والقدرية؛ فأفعالنا ومشيئتنا مخلوقتان، والإنسان فاعل مختار له إرادة ومشيئة وهو فاعل لأفعاله على الحقيقة.

والدنيا دار سنن لايجوز تركها مع القدرة عليها. والإلتفات إليها شرك، وتركها معصية، وعدم اعتبارها زندقة.

ونعتقد أن الصوفية نحلة بدعية باطلة وأنها تفسد الدنيا والدين، وأن الشيعة الروافض طائفة كفر وهم من شر الخلق تحت أديم السماء من جهة المسلمين.

وأن الجماعات الإسلامية التي تدخل الإنتخابات والمجالس التشريعية هي جماعات بدعية نبرأ إلى الله من أفعالها، وأن المجالس التشريعية في البلاد العلمانية عمل من أعمال الكفر.

والتقليد شر لابد منه لمن لم يسعه إلا ذلك.

ونعتقد أن الحاكم وطائفته المبدلين للشريعة هم كفار مرتدّون والخروج عليهم بالسلاح والقوّة فرض عين على كل مسلم، وأن المعطِّلين لجهاد هؤلاء تحت أي دعوى؛ كعدم وجود الإمام أو الإحتجاج بالحجج القدرية كفساد الناس أو عدم التمايز أو الإحتجاج بمذهب ابن آدم الأول: {لإن بسطت إلىَّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي أليك لأقتلك} هم جاهلون، يقولون على الله مالا يعلمون.

والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة تحت كل برِّ وفاجر، ولاتجوز طاعته في معصية الله.

ونعتقد أن أي طائفة من الناس إجتمعوا على مبدأ غير الإسلام هي طائفة ردّة وكفر كالأحزاب القومية والوطنية والشيوعية والبعثية والعلمانية والديمقراطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت