فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150477 من 346740

fـ [أخت لى في الإسلام أجريت لوالدها عملية على عينه، وتدهورت الحالة، ونصحه طبيبه المعالج بالسفر إلى بلد مجاور لإجراء العملية بها لأن العلاج غير متوفر محليا. لا تملك المال الكافي للعملية حاولت الاقتراض من الأقارب والجيران بدون فائدة، وهى مضطرة للاستدانة من المصرف مع العلم بأنه يقرض بفائدة. فهل يجوز ذلك؟ وهل يجوز لأحد أن يضمنها في المصرف أم سيطاله الإثم؟] ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت حالة المريض على النحو المذكور، ولم يكن عنده ما يتعالج به، ولم يجد من يقرضه قرضا حسنا، ولم يجد جهة تتطوع بعلاجه، فله أن يقترض من بنك ربوي. وليقتصر على ما يزيل تلك الضرورة، ولا يزيد على ذلك ولا يتوسع، بل يقتصر على أقل ما يجزئ. ودليل جواز ذلك قوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119} وقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة: 173} . ولك أن تراجعي في هذا فتوانا رقم: 6501.

وإذا تحققت شروط إباحة الاقتراض بالفائدة، فلا يُشَك في إباحة ضمان المحتاج لذلك عند المصرف. بل قد يجب الضمان حينئذ إذا تعين، لوجوب إنقاذ النفس المعصومة أو إحدى جوارحها.

والله أعلم.

‰23 محرم 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت