فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149641 من 346740

fـ [هل تجوز الرشوة للحصول على تأشيرة للحج؟] ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحصول على تأشيرة الحج بطريق الرشوة له صورتان:

الأولى: أن يكون ذلك لتحصيل الحق الثابت الذي يمنعه من يقوم عليه إلا بأخذ هذه الرشوة، وهذه الصورة جائزة، والإثم على الآخذ دون المعطي، تخريجاً على جواز دفع أجرة الخفارة لمن طلبها ظلماً في سبيل تأدية الفرض، ووجه ذلك أن الرجل بإجماع الأمة يجوز له أن يمنع عرضه ممن يريد هتكه بماله، فكذلك ينبغي له أن يشتري دينه ممن يمنعه إياه ولو كان ظالماً، والدافع هنا مضطر لإسقاط الفرض عن نفسه، فيبرأ من الإثم، والراجح أنه لا يجب عليه دفع هذا المال، ولايجب عليه الحج إن كان المال المطلوب كثيراً مجحفاً، أو ظن غدر الآخذ، أما إذا كان المال المأخوذ غير مجحف، وأمن غدر الآخذ، فالحج عليه واجب لما ذكرنا، وهذا مذهب المالكية والحنابلة في مقابل الصحيح عندهم.

قال الحطاب في مواهب الجليل: قال في التوضيح: إن كان ما يأخذه المكاس غير معين أو معيناً مجحفاً سقط الوجوب، وفي غير المجحف قولان: أظهرهما عدم السقوط. ا. هـ

وقال في مطالب أولي النهى: فإن كانت الخفارة يسيرة لا تجحف بماله لزمه بذلها. ا. هـ

قال: وزاد المجد: إذا أمن الغدر من المبذول له. ا. هـ

الثانية: أن يكون في دفع هذه الرشوة اعتداء على حقوق الآخرين بأن يحذف الآخذ اسماً ويضع اسماً غيره، أو يقدم الدافع على من هو أولى منه استحقاقاً، ففي هذه الحالة لا يجوز دفع المال لتحصيل حج الفرض، وراجع الفتوى رقم: 12334.

والله أعلم.

‰03 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت